ويظهر نوع ميل إليه من المسالك والكفاية ( 1 ) .
وكأنه للأصل مع منع العموم ، لانصرافه إلى غير الشبهة لندرتها .
وفيه : منع ندرة الشبهة بحيث يصرف عنها الإطلاق ، فإنها شاملة
للأنكحة الفاسدة ، وهي كثيرة جدا .
وقد يجاب أيضا : بأن أصل الإباحة معارض بأصالة الحرمة السابقة
على المناكحة ، ولا يفيد ما دل على إباحة نكاح النسوة ، لانصرافه إلى غير
الشبهة ، وبعد التعارض يرجع إلى أصالة الحرمة للشهرة ، وبعد فرض
التساقط تحتاج الإباحة إلى دليل .
وفيه : أنه كانت في السابق على الرضاع جائزا نكاحها فيستصحب ،
فتأمل .
الشرط الثاني : أن يكون اللبن من ذات ولد .
فلو در اللبن من الخالية عنه [ لا يحرم ] ( 2 ) وإن كانت منكوحة نكاحا
صحيحا .
إجماعا محققا ، ومحكيا في التذكرة ( 3 ) وغيره ( 4 ) ، له .
ولموثقة يونس بن يعقوب : عن امرأة در لبنها من غير ولادة
وأرضعت جارية وغلاما بذلك اللبن ، هل يحرم بذلك اللبن ما يحرم من
الرضاع ؟ قال : " لا " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 464 ، الكفاية : 158 .
( 2 ) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة المتن .
( 3 ) التذكرة 2 : 615 .
( 4 ) كما في المسالك 1 : 464 .
( 5 ) الكافي 5 : 446 / 12 ، الفقيه 3 : 308 / 1484 ، الوسائل 20 : 398 أبواب ما
يحرم بالرضاع ب 9 ح 1 .