تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
ويظهر نوع ميل إليه من المسالك والكفاية ( 1 ) . وكأنه للأصل مع منع العموم ، لانصرافه إلى غير الشبهة لندرتها . وفيه : منع ندرة الشبهة بحيث يصرف عنها الإطلاق ، فإنها شاملة للأنكحة الفاسدة ، وهي كثيرة جدا . وقد يجاب أيضا : بأن أصل الإباحة معارض بأصالة الحرمة السابقة على المناكحة ، ولا يفيد ما دل على إباحة نكاح النسوة ، لانصرافه إلى غير الشبهة ، وبعد التعارض يرجع إلى أصالة الحرمة للشهرة ، وبعد فرض التساقط تحتاج الإباحة إلى دليل . وفيه : أنه كانت في السابق على الرضاع جائزا نكاحها فيستصحب ، فتأمل .
الشرط الثاني : أن يكون اللبن من ذات ولد . فلو در اللبن من الخالية عنه [ لا يحرم ] ( 2 ) وإن كانت منكوحة نكاحا صحيحا . إجماعا محققا ، ومحكيا في التذكرة ( 3 ) وغيره ( 4 ) ، له . ولموثقة يونس بن يعقوب : عن امرأة در لبنها من غير ولادة وأرضعت جارية وغلاما بذلك اللبن ، هل يحرم بذلك اللبن ما يحرم من الرضاع ؟ قال : " لا " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 464 ، الكفاية : 158 . ( 2 ) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة المتن . ( 3 ) التذكرة 2 : 615 . ( 4 ) كما في المسالك 1 : 464 . ( 5 ) الكافي 5 : 446 / 12 ، الفقيه 3 : 308 / 1484 ، الوسائل 20 : 398 أبواب ما يحرم بالرضاع ب 9 ح 1 .
مستند الشيعة — صفحة 233 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث