تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
المجهول السابق مع العلم بسبق أحدهما ، فإن يرج زوال الاشتباه من غير ضرر وحرج يجب ، لعدم الدليل على أمر آخر غيره حتى القرعة ، لعدم كون مثل ذلك مشكلا بل ولا مجهولا ، فيستصحب كونها مزوجة لأحدهما . وإن لم يرج - إما مطلقا ، أو إلا مع ضرر ، أو حرج ومشقة - لا يوقف ، لنفي هذه الأمور في الشريعة ، بل تجب القرعة ، لأنها لكل أمر مشكل ، وفي رواية محمد بن حكيم : " في كل أمر مجهول القرعة " ( 1 ) ، فيحكم بزوجية من وقعت عليه ويرد الآخر ، ولا يصغى إلى من ينفيها ، لكون المقام مقام الاحتياط ، ولا يحصل العلم من القرعة ، لأنه اجتهاد في مقابلة الدليل ، ولو صح ذلك لزم عدم الحكم باليمين والبينة في الأنكحة أيضا . وأما الاحتمالان الآخران ، فلا دليل عليهما مع كونهما مخالفين للأصل محتاجين إلى التوقيف . والاستدلال لثانيهما بتوقف اندفاع الضرر عليه ، وهو لا يمكن إلا بالطلاق فيجبر عليه ، وإذ لا مخصص لأحدهما بالإجبار فيجبران ، وإجبار الحاكم بمنزلة الاختيار ، ولأولهما بدعاء الضرورة إليه وسلامته من الإجبار المنفي بالطلاق . ضعيف ، لمنع التوقف ، ومنع كون إجبار الحاكم بدون دليل بمنزلة الاختيار ، ومنع دعاء الضرورة لما ذكر . ثم بعد القرعة ، هل يؤمر من لم تقع له القرعة بالطلاق ومن وقعت له بتجديد النكاح - كما في القواعد ( 2 ) - لما في أمر النكاح من الاحتياط ؟
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 52 / 174 ، التهذيب 6 : 240 / 593 ، الوسائل 27 : 259 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 13 ح 11 . ( 2 ) القواعد 2 : 8 .