وفي دلالته نظر ، لاحتمال أن يكون الترجيح باعتبار الأولية دون
الأكبرية ، إلا أن فتوى جمع من الأصحاب - سيما مع ما ورد من أن : " الأخ
الأكبر بمنزلة الأب " ( 1 ) - [ تقتضي أن يكون الاعتبار بالأكبرية ] ( 2 ) .
ثم إن كل ذلك إذا لم تدخل بأحدهما .
وأما معه قبل الإجازة بلفظ ونحوه ، ثبت عقد من دخلت به وبطل
الآخر .
لأنه أقوى الإجازات .
ولرواية الوليد المذكورة .
وإن كانا وكيلين فكالأجنبيين الوكيلين على الأظهر الأشهر ، وقد مر .
خلافا للمحكي عن النهاية والقاضي ( 3 ) ، فالعقد عقد أكبرهما مطلقا ،
اقترنا زمانا أم اختلفا ، إلا مع دخول من عقد عليه الأصغر - لا مع سبق عقد
الأكبر - فيقدم عقد الأصغر .
وعن ابن حمزة ( 4 ) ، فيقدم عقد الأكبر مع الاقتران مطلقا .
وعن التهذيبين والمختلف وابن سعيد ( 5 ) ، فكذلك ، إلا مع دخول من
عقد عليه الأصغر .
ولم أعثر على دليل لشئ من هذه الأقوال ، إلا خبر وليد المذكور .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 393 / 1576 ، الإستبصار 3 : 240 / 860 ، الوسائل 20 : 283
أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ب 8 ح 6 .
( 2 ) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة المتن .
( 3 ) النهاية : 466 ، القاضي في المهذب 2 : 195 .
( 4 ) الوسيلة : 300 .
( 5 ) التهذيب 7 : 387 ، الإستبصار 3 : 240 ، المختلف : 537 ، ابن سعيد في
الجامع للشرائع : 437 .