تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
وإن ادعى كل منهما سبق عقده : فإما تصدق الزوجة أحدهما . أو تنكر السبق مطلقا وتدعي الاقتران . أو تقول : لا علم لي . وعلى الأخير : إما يدعيان عليها العلم . أو يدعيه أحدهما . أو لا يدعيه شئ منهما . فإن صدقت أحدهما ، فعن المبسوط ( 1 ) : أنه يثبت نكاحه ، لأن الزوجين إذا تصادقا على الزوجية تثبت ، ولم يلتفت إلى دعوى الزوجية من الآخر إلى أن يقيم البينة ، وأنها بمنزلة من في يده عين تداعاها اثنان فاعترف لأحدهما . واستشكل فيه في القواعد ( 2 ) ، للفرق بينه وبين من ادعى زوجية امرأة عقد عليها غيره أو تصادقا سابقا على الزوجية من غير معارض ، من حيث إن التخاصم بينهما قد سبق اعترافها هنا ، فيشكل قطع التداعي باعترافها مع تعلقه بحق الغير ومساواته لحق المقر له . والتحقيق : أنه ليس لمن صدقته الزوجة دعوى معها وله الدعوى مع الزوج الآخر ، وكل منهما مدع لسبق عقده ومنكر لسبق الآخر ، فإن كانت لأحدهما بينة تقبل ، وإن كانت لهما يرجع إلى حكم تعارض البينتين .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 182 . ( 2 ) القواعد 2 : 8 .