وإن ادعى كل منهما سبق عقده :
فإما تصدق الزوجة أحدهما .
أو تنكر السبق مطلقا وتدعي الاقتران .
أو تقول : لا علم لي .
وعلى الأخير :
إما يدعيان عليها العلم .
أو يدعيه أحدهما .
أو لا يدعيه شئ منهما .
فإن صدقت أحدهما ، فعن المبسوط ( 1 ) : أنه يثبت نكاحه ، لأن
الزوجين إذا تصادقا على الزوجية تثبت ، ولم يلتفت إلى دعوى الزوجية من
الآخر إلى أن يقيم البينة ، وأنها بمنزلة من في يده عين تداعاها اثنان
فاعترف لأحدهما .
واستشكل فيه في القواعد ( 2 ) ، للفرق بينه وبين من ادعى زوجية امرأة
عقد عليها غيره أو تصادقا سابقا على الزوجية من غير معارض ، من حيث
إن التخاصم بينهما قد سبق اعترافها هنا ، فيشكل قطع التداعي باعترافها مع
تعلقه بحق الغير ومساواته لحق المقر له .
والتحقيق : أنه ليس لمن صدقته الزوجة دعوى معها وله الدعوى مع
الزوج الآخر ، وكل منهما مدع لسبق عقده ومنكر لسبق الآخر ، فإن كانت
لأحدهما بينة تقبل ، وإن كانت لهما يرجع إلى حكم تعارض البينتين .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 182 .
( 2 ) القواعد 2 : 8 .