تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
دخل بها المتأخر أم لا ، لوقوع الأول صحيحا ، والثاني باطلا لوقوعه عليها وهي في عصمة الأول ، وتعاد إلى الأول حينئذ مع عدم الدخول ، وبعد انقضاء العدة من الثاني لوطء الشبهة مع جهلهما أو جهل الواطئ خاصة مع الدخول ، ويكون المهر لها على الأول أو جهلها خاصة دون الثاني ، لكونها بغيا لا مهر لها ، وكذا مع علمهما . وهل ما يكون لها هو مهر المثل ، كما عن جماعة ، منهم : المبسوط والتحرير ( 1 ) ؟ أم المسمى ، كما عن محتمل التذكرة ( 2 ) ؟ مقتضى الأصل : الأول ، لعدم دليل على لزوم المسمى ، وإقدامها بالرضا به لا يفيد ، للأصل ، وإناطة الرضا بالصحة لا مطلقا فهو الأظهر . وأما ما في خبر محمد بن قيس : " إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قضى في امرأة أنكحها أخوها رجلا ، ثم أنكحتها أمها رجلا بعد ذلك ، فدخل بها فحبلت فاحتقا فيها ، فأقام الأول الشهود فألحقها بالأول وجعل لها الصداقين جميعا ، ومنع زوجها الذي حقت له أن يدخل بها حتى تضع حملها ، ثم ألحق بأبيه الولد " ( 3 ) . المحمول على صورة وكالة العاقدين ، وإن كان الظاهر منه المسمى ، إلا أنه - لكونه قضية في واقعة مخصوصة - يحتمل أن يكون المسمى هو مهر المثل ، كما هو الغالب أيضا ، فلا يفيد شيئا .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 182 ، التحرير 2 : 8 . ( 2 ) التذكرة 2 : 597 . ( 3 ) الكافي 5 : 396 / 1 ، التهذيب 7 : 386 / 1552 ، الإستبصار 3 : 240 / 859 ، الوسائل 20 : 280 أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ب 7 ح 2 .
مستند الشيعة — صفحة 209 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث