تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
وقد يستدل أيضا بأنه يمكن أن يكون النكاح اللازم واقعا فكشفت عنه الإجازة . وفيه : أن الأصل عدم وقوعه وعدم تحقق الإجازة . وبالجملة : لا دليل تاما على تحريم المصاهرة ، وأقرب الأدلة إلى التمام هو : الأول من صدق الزوجية والنكاح ، فينبغي أن يكون هو الدليل ، ويمنع التبادر المذكور ، سيما مع أن الفضولي كثير ، كما تشهد به الأخبار ، ويستند فيما يقطع بعدم تحريمه من تزويج الأب والابن ونحوهما بالإجماع .
ي : لو فسخ المعقود فضولا العقد ، فلا شك في حلية جميع ما مر من المصاهرات حتى تزويج البنت . لكون الأم غير مدخولة . إلا في الأم ، فإن فيها إشكالا ، يعني : إذا كانت المعقودة فضولا البنت ففي تحريم أمها - بعد تحقق الفسخ من البنت - إشكال . نظرا إلى أن حرمة أم الزوجة ليست مشروطة بالدخول ببنتها على الأصح ، ولا ببقاء زوجية البنت ، بل هي محرمة أبدا ، ويصدق عليها أنها أم زوجته بالعقد الصحيح . وإلى أن الفسخ يرفع النكاح من أصله ، فهو كاشف عن الفساد من أصله ، سواء قلنا : إن الإجازة كاشفة أو ناقلة ، فوجود النكاح كعدمه . وأيضا تحريم الأم إنما هو بالعقد الصحيح ، وهو موقوف على إيجاب وقبول صحيحين ، والمفروض عدمه عن جانب الزوجة ، فوجوده حينئذ كعدمه ، ولا ينفع القبول وحده .