تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
وأما توهم أن سبب الفرق بين الجانب اللازم وغير اللازم في تحريم المصاهرة في الأول لزوم العقد بالنسبة إليه . فليس بجيد ، إذ لو كان النظر إلى صدق التزويج والنكاح فنسبته إليهما سواء ، ولو كان إلى تبادر التزويج اللازم فلو سلم فالمتبادر هو اللازم من الطرفين ، وأما من الطرف الواحد فكالمتزلزل من الطرفين ، فالسبب في عدم التحريم في جانب غير اللازم هو ما مر . إلا أنه يمكن أن يقال أيضا : إن المتبادر من النكاح والتزويج والزوجة والعقد هو ما كان لازما من الطرفين أو واقعا منهما أصالة أو وكالة دون نحو ذلك ( 1 ) . مع أنه لو أفاد هذا الصدق لزم حرمة تزويج المعقودة فضولا على أب الزوج وابنه ونحو ذلك مما هو باطل قطعا ، وإلا لأمكن لكل أحد تحريم كل امرأة على أبيه أو ابنه ، ونحو ذلك لو أراد . وقد يستدل على تحريم المصاهرة بأنه قد صرح في الأخبار المتقدمة بأنه : " لا خيار عليها " ومقتضى جواز المصاهرة ثبوت الخيار ، إذا لو جازت لجاز له نكاح بنتها وأمها ووطؤهما ، ولو وطئ إحداهما لم تؤثر إجازة المعقودة ، لحرمة بنت الموطوءة وأمها ، وهو عين ثبوت الخيار عليها ، ويثبت تمام المطلوب بعدم الفصل . وفيه : أن هذا يتم لو كان الوطء سابقا على العقد الفضولي ، وأما بعده فلا نسلم الحرمة .
هامش
( 1 ) في " ح " زيادة : سيما على القول بالكشف مع أصالة عدم تحقق الزوجية .