تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
والأظهر هو : الأول . لما مر من صدق أم الزوجة بالعقد الصحيح اللازم بالنسبة إليه ، ولا يضر كشف الفسخ عن الفساد من أصله ، لأن المسلم من الكشف أنه ينكشف عدم تحقق الزوجية اللازمة من الطرفين ، أو عدم تحقق ما تترتب عليه جميع الآثار أولا ، لا أنه لم يتحقق نكاح وزوجية أصلا ، كيف ؟ ! وهو أمر مشاهد أنه تحقق العقد الفضولي من جانب اللازم من آخر وكانت له آثار مترتبة عليه قطعا ، من تأثير الإجازة لو تعقبته ، وتحريم المصاهرة على الطرف اللازم قبل الفسخ ، ونحو ذلك . وهذا القدر من صدق التزويج والنكاح كاف ، ولولا كفايته يلزم عدم تحريم المصاهرة مطلقا قبل الفسخ أيضا . . أما على كون الإجازة ناقلة ، فلعدم تحقق الجزء ، وعدم تحقق الإيجاب والقبول الصحيحين . وأما على كونها كاشفة ، فلعدم العلم بتحقق الزوجية ، فيستصحب عدم تحققها ، وحلية الأخت والبنت وغيرهما . والعجب من بعض من يقول بتحريم المصاهرة قبل الفسخ ( 1 ) ، مستدلا بأنه نكاح صحيح لازم من جانبه ، وعدم تحريم الأم بعد الفسخ ، تمسكا بعدم حصول الإيجاب والقبول الصحيحين . ومن هذا يظهر عدم جواز نكاح الأم لو ماتت الزوجة قبل الرد أو الإجازة أيضا .
يا : إذا كان العقد لازما من جانب الزوج فضوليا عن الزوجة ، فهل
هامش
( 1 ) كالمحقق الثاني في جامع المقاصد 12 : 159 ، 160 .
مستند الشيعة — صفحة 203 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث