والأظهر هو : الأول .
لما مر من صدق أم الزوجة بالعقد الصحيح اللازم بالنسبة إليه ،
ولا يضر كشف الفسخ عن الفساد من أصله ، لأن المسلم من الكشف أنه
ينكشف عدم تحقق الزوجية اللازمة من الطرفين ، أو عدم تحقق ما تترتب
عليه جميع الآثار أولا ، لا أنه لم يتحقق نكاح وزوجية أصلا ، كيف ؟ ! وهو
أمر مشاهد أنه تحقق العقد الفضولي من جانب اللازم من آخر وكانت له
آثار مترتبة عليه قطعا ، من تأثير الإجازة لو تعقبته ، وتحريم المصاهرة على
الطرف اللازم قبل الفسخ ، ونحو ذلك .
وهذا القدر من صدق التزويج والنكاح كاف ، ولولا كفايته يلزم عدم
تحريم المصاهرة مطلقا قبل الفسخ أيضا . .
أما على كون الإجازة ناقلة ، فلعدم تحقق الجزء ، وعدم تحقق
الإيجاب والقبول الصحيحين .
وأما على كونها كاشفة ، فلعدم العلم بتحقق الزوجية ، فيستصحب
عدم تحققها ، وحلية الأخت والبنت وغيرهما .
والعجب من بعض من يقول بتحريم المصاهرة قبل الفسخ ( 1 ) ،
مستدلا بأنه نكاح صحيح لازم من جانبه ، وعدم تحريم الأم بعد الفسخ ،
تمسكا بعدم حصول الإيجاب والقبول الصحيحين .
ومن هذا يظهر عدم جواز نكاح الأم لو ماتت الزوجة قبل الرد أو
الإجازة أيضا .
يا : إذا كان العقد لازما من جانب الزوج فضوليا عن الزوجة ، فهل
هامش
( 1 ) كالمحقق الثاني في جامع المقاصد 12 : 159 ، 160 .