تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
النكاح على ذلك أو ظننت تبادر اللازم من الطرفين منه ، فيلزم عليك مثله في تحريم المصاهرة قبل الفسخ ، مع أن هذا القائل يحرمها ، لصدق النكاح والزوجة ونحوهما . وبالجملة : إني لا أفهم فرقا من حيث التوقف على النكاح بين هذا الفرع وبين فرع تحريم المصاهرة . نعم ، يمكن التفرقة من وجه آخر ، وهو أن ثمرة الطلاق - بل معناه - هو جعل الزوجة خلية مختارة لنفسها مطلقة عنانها ، وهي هنا كذلك قبل الطلاق أيضا ، فلا معنى لوقوع الطلاق عليها . مضافا إلى ما في موثقة سماعة : " ولا طلاق إلا بعد ما يملك الرجل " ( 1 ) . وفي رواية محمد بن قيس : " لا يطلق إلا ما يملك " ( 2 ) . ولا ريب أنه ما دامت الزوجة مختارة ولم يلزم النكاح من جانبها لا يصدق أنه يملك ، فلا يكون طلاق ، ومن هذا الطريق يقوى جانب عدم صحة الطلاق .
يب : لو زوج أحد امرأة فضولا ، ولم تعلم به الامرأة ، فتزوجت بغيره لزوما ، فلا ينبغي الريب في صحة ذلك العقد كما مر . ثم إذا اطلعت على أنه عقد عليها فضولا أيضا ، فهل يجوز لها إمضاء الفضولي وفسخ النكاح المتأخر ؟ أو لا ، بل المتأخر لازم ؟
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 63 / 2 ، الوسائل 22 : 33 أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ب 12 ح 5 ، بتفاوت يسير . ( 2 ) الكافي 6 : 63 / 5 ، الوسائل 22 : 32 أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ب 12 ح 2 .