النكاح على ذلك أو ظننت تبادر اللازم من الطرفين منه ، فيلزم عليك مثله
في تحريم المصاهرة قبل الفسخ ، مع أن هذا القائل يحرمها ، لصدق النكاح
والزوجة ونحوهما .
وبالجملة : إني لا أفهم فرقا من حيث التوقف على النكاح بين هذا
الفرع وبين فرع تحريم المصاهرة .
نعم ، يمكن التفرقة من وجه آخر ، وهو أن ثمرة الطلاق - بل معناه -
هو جعل الزوجة خلية مختارة لنفسها مطلقة عنانها ، وهي هنا كذلك قبل
الطلاق أيضا ، فلا معنى لوقوع الطلاق عليها .
مضافا إلى ما في موثقة سماعة : " ولا طلاق إلا بعد ما يملك
الرجل " ( 1 ) .
وفي رواية محمد بن قيس : " لا يطلق إلا ما يملك " ( 2 ) .
ولا ريب أنه ما دامت الزوجة مختارة ولم يلزم النكاح من جانبها
لا يصدق أنه يملك ، فلا يكون طلاق ، ومن هذا الطريق يقوى جانب عدم
صحة الطلاق .
يب : لو زوج أحد امرأة فضولا ، ولم تعلم به الامرأة ، فتزوجت بغيره
لزوما ، فلا ينبغي الريب في صحة ذلك العقد كما مر .
ثم إذا اطلعت على أنه عقد عليها فضولا أيضا ، فهل يجوز لها إمضاء
الفضولي وفسخ النكاح المتأخر ؟
أو لا ، بل المتأخر لازم ؟
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 63 / 2 ، الوسائل 22 : 33 أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ب 12
ح 5 ، بتفاوت يسير .
( 2 ) الكافي 6 : 63 / 5 ، الوسائل 22 : 32 أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ب 12 ح 2 .