تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
يصح للزوج الطلاق قبل إجازة الزوجة أم لا ؟ قيل : لا ، لأن وضع الطلاق إنما هو لرفع نكاح ثابت ، والفضولي ليس كذلك ، إذ النكاح الثابت لا يحصل إلا بإذن المرأة أولا أو إجازتها ثانيا ، ولا معنى لثبوته من طرف واحد . وأما ما قيل من أن النكاح لازم من جهة الزوج وله طريق إلى رفعه بالطلاق ، لأنه لا معنى لثبوت نكاح ولزومه مع عدم جواز الطلاق ، ولم يرد مثله في الشرع . ففيه : أن المسلم مما ورد في الشرع جواز الطلاق على النكاح الثابت من الطرفين لا من طرف واحد ، وعدم تصريح الشرع بعدم الجواز لا يستلزم التصريح بجوازه ، والمحتاج إليه في التوقيفيات هو الثاني . وأما ما قد يقال من أنا إن قلنا : إن الإجازة كاشفة ، نقول : إن الطلاق حينئذ يكون مراعى ، فإن أجازت فقد وقع الطلاق ، وإن فسخت تبين بطلان النكاح والطلاق معا . ففيه : منع صحة الطلاق مراعى بالإجازة ، بل الظاهر أن بطلانه إجماعي . أقول : المسلم أن وضع الطلاق إنما هو لرفع النكاح الصحيح ، وأما أنه رفع النكاح اللازم من الطرفين فلا ، وأي دليل يدل عليه ؟ ! فإن قيل : الجواز يحتاج إلى دليل . قلنا : الدليل إطلاق مثل قوله : " إنما الطلاق بعد النكاح " ، و : " لا يكون طلاق إلا بعد نكاح " ( 1 ) ، ونحو ذلك ، فإن شككت في صدق
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 22 : 31 أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ب 12 .
مستند الشيعة — صفحة 204 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث