تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
قلنا : لا نسلم أن التوريث موقوف على الحلف في الواقع ، بل الموقوف عليه هو دفع الميراث لأجل التهمة . والحاصل : أنه إن كان صادقا في الرضا بالنكاح يرث ، ولكن لما لم يعلم صدقه في موضع التهمة إلا بتوسط حلفه فالدفع إليه يتوقف عليه ، أما فيما ليس موضعا للتهمة - كدفعه المهر - فلا حاجة إليه ، فهو زوج بإقراره وإن لم نعلمه واقعا ، فيترتب عليه ما يكفي فيه إقراره لا ما يتوقف على علمنا . ثم إنه هل يرث من ذلك المهر حتى يكون اللازم عليه أداء نصف ما عليه من المهر ، أو لا ؟ الظاهر هو : الأول ، كما عن فخر المحققين ( 1 ) وجماعة ( 2 ) ، إذ إقراره لا يثبت إلا ذلك . والحاصل : أن وجوب دفع المهر ليس إلا للإقرار بالزوجية ، والزوجية سواء كانت إقرارية أو واقعية لا تثبت إلا نصف المهر ، فالمدعى أنه لم يثبت إلا النصف ، لا أنه ثبت الجميع ويرث نصفه بالزوجية ، حتى يرد أن الإرث يتوقف على اليمين ، وكيف ؟ ! مع أنه لا يخلو إما أن يكون صادقا في الإجازة أو كاذبا ، فإن كان صادقا فالمهر نصفه له ، وإلا فكله .
ه‍ : لو مات الباقي بعد الإجازة وقبل اليمين فيما فيه اليمين ، فالظاهر عدم استحقاق وارثه شيئا من إرث الطرف الآخر . لأن استحقاقه فرع استحقاق مورثه ، الموقوف على الحلف ، الممتنع تحققه حينئذ ، وعدم توقيف حلف وارثه ولو ادعى العلم ، وتمام الزوجية
هامش
( 1 ) الإيضاح 3 : 28 . ( 2 ) كالفاضل الهندي في كشف اللثام 2 : 23 وصاحب الرياض 2 : 83 .
مستند الشيعة — صفحة 198 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث