" ما دعاها إلى أخذ الميراث " - ولكن دفع المهر أيضا يتوقف عليه .
للحكم في النصوص بدفع نصف المهر بعد الحلف ، للإتيان بلفظة :
" ثم " الدالة على التعقيب .
د : وإذ عرفت أن مقتضى إطلاق العلة : ثبوت التوريث الذي هو أمارة
الزوجية بمجرد الإجازة ، وأن الحلف إنما هو لحكم الغير في دفع الإرث
والمهر . .
تعلم أنه لا حاجة إليه في غيرهما ، فثبت المهر على الزوج إذا كان هو
الباقي خاصة بمجرد الإجازة من دون الحلف ، مع أن الإجازة كالإقرار في
حق نفسه بالنسبة إلى ما يتعلق به كالمهر ، وإنما كان يتوقف دفع الإرث
والمهر على اليمين لقيام التهمة وعود النفع إليه محضا ، فثبت ما يعود عليه
دون ماله .
ولا بعد في تبعض الحكم وإن تنافى الأصلان الموجبان لهذين
الحكمين - أي الزوجية وعدمها - وله نظائر كثيرة :
منها : ما مر فيما إذا اختلفا في تحقق النكاح ، فإن مدعيه يحكم عليه
بلوازم الزوجية دون المنكر ، وإطلاق النص بتوقف الإرث على حلفه
لا ينافي ثبوت المهر عليه بدليل آخر .
فإن قيل : ليس هناك دليل آخر مثبت للمهر ، إذ لا دليل على تأثير
الإجازة في الزوجية بعد موت أحد الطرفين إلا أخبار التوريث ، من جهة أن
التوريث لا يكون إلا للزوجية ، فثبوت الزوجية ليس إلا بواسطة ثبوت
التوريث ، فهي موقوفة عليه ، والتوريث فيما فيه الحلف موقوف على
الحلف ، فثبوت الزوجية الموجبة للمهر موقوف على الحلف .