تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
والتعدي إنما يتم لو علمنا علة الحكم المنصوص ، وهي غير معلومة ، لأنها في غير منصوص العلة إما تعلم بالعقل أو الإجماع ، والأول لا مدخلية له في المقام ، والثاني مفقود . وعدم تعقل الفارق لا يدل على عدم تحققه . وثبوت الأولوية المدعاة أيضا موقوف على العلم بالعلة ، وهو غير متحقق . فينحصر الحكم بما إذا كان المعقود عليهما صغيرين ومات الزوج . أقول : لا يخفى أنه لو كان اللازم القصر على المنصوص لما اختص بهذه الصورة أيضا ، لثبوت الحكم - فيما إذا كان الزوج كبيرا أيضا - من روايتي عباد وعبيد ، وفي صورة موت الزوجة بصحيحة الحلبي . بل يثبت الحكم في جميع الموارد بالعلة المنصوصة في رواية عباد بقوله : " لأن لها الخيار ولا خيار عليها " . فإنها تدل على توريث كل من كان له الخيار بعد موت من لا خيار له ، وظاهر أنه لا يكون إلا بعد الإجازة . مع أن في عدم جريان تنقيح المناط في الموارد أيضا نظرا . ولا يلزم من عدم القطع بالعلة بالدليل العقلي ولا بالإجماع عدم القطع به أصلا . إذ قد يعلم بالاستقراء أو عدم معهودية اعتبار مثل ذلك الفرق في الأحكام الشرعية ، وأكثر ما ينقح فيه المناط من ذلك القبيل . فالحق : تعميم الحكم بالنسبة إلى جميع الموارد وثبوت الأحكام الواقعية المترتبة على الزوجية فيما بينه وبين الله سبحانه ، ولا يختص