والتعدي إنما يتم لو علمنا علة الحكم المنصوص ، وهي غير
معلومة ، لأنها في غير منصوص العلة إما تعلم بالعقل أو الإجماع ، والأول
لا مدخلية له في المقام ، والثاني مفقود .
وعدم تعقل الفارق لا يدل على عدم تحققه .
وثبوت الأولوية المدعاة أيضا موقوف على العلم بالعلة ، وهو غير
متحقق .
فينحصر الحكم بما إذا كان المعقود عليهما صغيرين ومات الزوج .
أقول : لا يخفى أنه لو كان اللازم القصر على المنصوص لما اختص
بهذه الصورة أيضا ، لثبوت الحكم - فيما إذا كان الزوج كبيرا أيضا - من
روايتي عباد وعبيد ، وفي صورة موت الزوجة بصحيحة الحلبي .
بل يثبت الحكم في جميع الموارد بالعلة المنصوصة في رواية عباد
بقوله : " لأن لها الخيار ولا خيار عليها " .
فإنها تدل على توريث كل من كان له الخيار بعد موت من لا خيار
له ، وظاهر أنه لا يكون إلا بعد الإجازة .
مع أن في عدم جريان تنقيح المناط في الموارد أيضا نظرا .
ولا يلزم من عدم القطع بالعلة بالدليل العقلي ولا بالإجماع عدم القطع
به أصلا .
إذ قد يعلم بالاستقراء أو عدم معهودية اعتبار مثل ذلك الفرق في
الأحكام الشرعية ، وأكثر ما ينقح فيه المناط من ذلك القبيل .
فالحق : تعميم الحكم بالنسبة إلى جميع الموارد وثبوت الأحكام
الواقعية المترتبة على الزوجية فيما بينه وبين الله سبحانه ، ولا يختص
مستند الشيعة — صفحة 195
مساهمون: المحقق النراقي
ص١٩٥