ومنهم من خص بما إذا كان المعقود عليه فضولا الصغير ، وعمم
الطرف الآخر بالنسبة إلى الصغير المعقود عليه فضولا أو ولاية أو الكبير
المعقود عليه أصالة أو وكالة .
والحاصل : أنه خص أحد الطرفين بالصغير الفضولي ، وهو مختار
القواعد والمسالك والروضة ( 1 ) .
واستدل له بفحوى الخطاب ، للزوم العقد هنا من الطرف الآخر ، فهو
أقرب إلى الثبوت وأولى منه مما هو جائز من الطرفين ، كما في الصغيرين .
ومنهم من خص بالصغيرين الفضوليين مع تعميم الحكم بالنسبة إلى
موت الزوج والزوجة .
إذ من المعلوم أن الإرث هنا ليس إلا للزوجية ، ولا يعقل الفارق بين
الزوج والزوجة ، وأيضا إذا ثبتت الزوجية لها بعد موته فأولى أن تثبت له ،
للزوم المهر عليه ( 2 ) .
ومنهم من استشكل مع هذا التخصيص في صورة موت الزوجة
أيضا .
لاختصاص النص - وهو صحيحة الحذاء - بصورة موت الزوج .
ويناقش ذلك في جميع ما مر دليلا للتعميم مطلقا أو في بعض موارد
المسألة بأن الحكم إنما هو على خلاف الأصل ، فيحكم فيما خرج عن
المنصوص ببطلان العقد متى مات أحد المعقود عليهما بعد اللزوم من طرفه
وقبل إجازة الآخر .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 7 ، المسالك 1 : 459 ، الروضة 5 : 145 .
( 2 ) انظر كشف اللثام 2 : 23 .