تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
بالتزويج ، ثم يدفع إليها الميراث ونصف المهر " ( 1 ) . ورواية عبيد بن زرارة : في الرجل يزوج ابنه يتيمة في حجره والابن مدرك واليتيمة غير مدركة ، قال : " نكاحه جائز على ابنه ، فإن مات عزل ميراثها منه حتى تدرك ، فإذا أدركت حلفت بالله ما دعاها إلى أخذ الميراث إلا رضاها بالنكاح ، ثم يدفع إليها الميراث ونصف المهر " قال : " وإن ماتت هي قبل أن تدرك وقبل أن يموت الزوج لا يرثها الزوج ، لأن لها الخيار عليه إذا أدركت ، ولا خيار له عليها " ( 2 ) . وتدل عليه أيضا رواية عباد المتقدمة في صدر المسألة ، وذيل صحيحة الحلبي ( 3 ) المتقدمة في مسألة ولاية الأب على الصغير ، ولا يضر كون صدرها في بيان حكم الطلاق الفضولي ، إذ ظاهر أن قوله : " حتى يدرك أيهما بقي فيحلف بالله " وقوله : " إلا الرضا بالنكاح " لا ربط له بالطلاق ، فهو أيضا من أحكام النكاح الفضولي . وهذه النصوص وإن كانت واردة في موارد خاصة ، إلا أن منهم من خص الحكم بصورة كون المعقود عليهما صغيرين فضوليين مع موت الزوج . ومنهم من تعدى إلى سائر الموارد بتنقيح المناط ، حيث يعلم أنه لا مدخلية لشئ من الخصوصيات في تأثير الإجازة . نعم ، مقتضى هذه النصوص بعد رد مطلقها إلى مقيدها : أنه يشترط أن يكون القبول لأجل الرضا بالنكاح ، بل هو مقتضى الأصل أيضا ، لأن المؤثر هو إجازة النكاح لا غير .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 131 / 1 ، الوسائل 21 : 326 أبواب المهور ب 58 ح 2 و 26 : 219 أبواب ميراث الأزواج ب 11 ح 1 . ( 2 ) الفقيه 4 : 227 / 721 ، الوسائل 21 : 330 أبواب المهور ب 58 ح 14 . ( 3 ) الفقيه 4 : 227 / 722 ، الوسائل 26 : 220 أبواب ميراث الأزواج ب 11 ح 4 .
مستند الشيعة — صفحة 192 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث