وأنه لا يقبل قول المجيز في كون الإجازة للنكاح إلا بعد الحلف ،
والظاهر المتبادر أن الحلف إنما هو في القبول ظاهرا ، وأما بالنسبة إلى
الواقع فلا يحتاج التأثير إلى الحلف ، فلو أجازت الجارية واقعا ولم تحلف
تحرم على ابنه وتجب عليها العدة لو كان المقام مقام العدة ، ولو أجاز
الزوج ولم يحلف تحرم عليه أمها وعليه أداء مهرها .
وحينئذ ، فهل توقف القبول على الحلف عام ، أو يختص بموارد
التهمة وما احتمل فيه ابتناء القبول على غير الرضا بالنكاح ؟
المتبادر هو : الأول ( 1 ) ، لظهور أن الحلف إنما هو لبيان الواقع ، فإذا
كان الواقع معلوما فلا تترتب على الحلف فائدة ، وذلك كما إذا أجاز
أحدهما قبل اطلاعه على موت الآخر وقد مات واقعا ، أو مع زعمه خلوه
عن الإرث أصلا ثم ظهر له مال ، أو إذا كان الحي زوجا وكان ما يجب عليه
من المهر أضعاف ما يأخذه من الإرث ولم يتعلق غرض بإثبات أعيان
التركة .
والحاصل : أن المناط القطع بعدم ابتناء الإجازة إلا على الرضا
بالنكاح .
وعلى هذا ، فتعدي الحكمين - أي ثبوت النكاح بالإجازة بعد موت
من يلزم من جانبه ، وتوقف الحكم به ظاهرا على الحلف مع ثبوت التهمة -
إلى جميع موارد المسألة ، من كون الزوجين صغيرين أو كبيرين ، أو
أحدهما صغيرا والآخر كبيرا ، مع كونهما فضوليين ، أو أحدهما فضوليا
والآخر أصالة أو ولاية أو وكالة ، ودليل التعدي تنقيح المناط .
هامش
( 1 ) كذا ولعل الصحيح : الثاني .