تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
وأنه لا يقبل قول المجيز في كون الإجازة للنكاح إلا بعد الحلف ، والظاهر المتبادر أن الحلف إنما هو في القبول ظاهرا ، وأما بالنسبة إلى الواقع فلا يحتاج التأثير إلى الحلف ، فلو أجازت الجارية واقعا ولم تحلف تحرم على ابنه وتجب عليها العدة لو كان المقام مقام العدة ، ولو أجاز الزوج ولم يحلف تحرم عليه أمها وعليه أداء مهرها . وحينئذ ، فهل توقف القبول على الحلف عام ، أو يختص بموارد التهمة وما احتمل فيه ابتناء القبول على غير الرضا بالنكاح ؟ المتبادر هو : الأول ( 1 ) ، لظهور أن الحلف إنما هو لبيان الواقع ، فإذا كان الواقع معلوما فلا تترتب على الحلف فائدة ، وذلك كما إذا أجاز أحدهما قبل اطلاعه على موت الآخر وقد مات واقعا ، أو مع زعمه خلوه عن الإرث أصلا ثم ظهر له مال ، أو إذا كان الحي زوجا وكان ما يجب عليه من المهر أضعاف ما يأخذه من الإرث ولم يتعلق غرض بإثبات أعيان التركة . والحاصل : أن المناط القطع بعدم ابتناء الإجازة إلا على الرضا بالنكاح . وعلى هذا ، فتعدي الحكمين - أي ثبوت النكاح بالإجازة بعد موت من يلزم من جانبه ، وتوقف الحكم به ظاهرا على الحلف مع ثبوت التهمة - إلى جميع موارد المسألة ، من كون الزوجين صغيرين أو كبيرين ، أو أحدهما صغيرا والآخر كبيرا ، مع كونهما فضوليين ، أو أحدهما فضوليا والآخر أصالة أو ولاية أو وكالة ، ودليل التعدي تنقيح المناط .
هامش
( 1 ) كذا ولعل الصحيح : الثاني .