تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
وأما الموثقة ، فلجواز كون التعليل لسقوط النفقة مطلقا لا عن المولى خاصة ، فإن السقوط المطلق يوجب السقوط عن المولى لو كان عليه أيضا ، وإشعاره بشيوع ذلك ممنوع ، لجواز أن يكون ذلك المولى ينفق عليها لكسب العبد وخدمته أو تبرعا ، فلذلك طلبتها الزوجة . وأما رواية زرارة ، فظاهرة ، لأن المفروض فيها غير المأذون ولا المخير ، ولا مهر عليه إجماعا . وأما رواية شريح ، فلابتنائه على حمل النكاح على التجارة ، وهو قياس باطل . إلا ( 1 ) أن دلالة رواية ابن أبي حمزة على هذا القول واضحة ، سيما بملاحظة صحيحة أبي بصير ، ولا يضر قوله : " يعطيها سيده من ثمنه " ، لأنه لا يدل على وجوب ذلك مع أن الثمن أيضا مال المولى . ولذلك يترجح ذلك القول على القولين الآخرين ، فهو الراجح .
مسألة : إذا زوج الولي المولى عليه ثبت من جهته التوارث بلا خلاف نعرفه - كما قيل ( 2 ) - حتى ممن خير الصبي عند الإدراك . قال المحقق في نكت النهاية : إن الخيار عند البلوغ لا ينافي التوارث ( 3 ) . لأنه عقد صحيح شرعا يصيران به زوجة وزوجا ، فثبت لهما التوارث ، لإطلاق أدلة توارث المتزاوجين ، والأصل بقاء الصحة إلى طرو المعارض ، وهو اختيار الفسخ عند البلوغ .
هامش
( 1 ) هذه تتمة قوله في الصفحة السابقة : وهي أيضا وإن كانت قاصرة . . . ( 2 ) انظر كشف اللثام 2 : 22 . ( 3 ) النهاية ونكتها 2 : 315 .