تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
إن كان مكتسبا - أي في ما يتجدد من كسبه بعد النكاح - وإن كان المهر إلى أجل ففي ما يتجدد من كسبه بعد الأجل . وإن لم يكن مكتسبا ، فإما على المولى أو على ذمته ، فيقال لزوجته : إن زوجك معسر بالمهر ، فإن صبرت وإلا فلك خيار الفسخ . وعلى هذا ، فيجب على المولى أن يخلي عبده للتكسب نهارا والاستمتاع ليلا ، وليس له استخدامه إلا أن يلتزم المولى أن ينفق عليه وعلى زوجته من ماله ، فله أن يستخدمه بشرط أن لا يزيد أجرة خدمته عما أنفق عليهما ، فلو زادت عليه وجب عليه بذل الزائد إليه ليصرفه في المهر ، وله أيضا استخدامه بقدر الإنفاق خاصة وإطلاقه في الزائد ليكتسب وتصرف في المهر . واستدل له بأن الأصل براءة ذمة المولى ، والإذن في النكاح لا يستلزم تعلق لازمه بالذمة ، وإنما يستلزم الإذن في لازمه ، وهو الكسب للمهر والنفقة ، وأيضا فغاية العبد المكتسب إذا أذن في النكاح أن يصير في المهر والنفقة بمنزلة الحر المكتسب . وقيل : تتعلق النفقة - أو مع المهر كما يظهر من البعض - برقبة العبد ، لأن الوطء كالجناية ( 1 ) . واختاره الفاضل وقال : إنه أليق بمذهبنا ، فإن أمكن أن يباع منه كل يوم بقدر ما يجب عليه من النفقة فعل وإلا بيع كله - كما في الجناية - ووقف ثمنه ينفق عليها ( 2 ) .
هامش
( 1 ) انظر المبسوط 4 : 168 . ( 2 ) المختلف : 581 .