موجبا لالتزام ذلك في ذمة المولى .
والحاصل : أنه يستحق بالعقد ولو لم يجب على المولى لم يمكن
استحقاقه ، فإن ذمة العبد الآن مشغولة بتمامها بحقوق المولى فلا يتعلق بها
شئ ، وتجويز أن يتبع به بعد العتق يؤدي إلى حرمانها رأسا إذا لم يعتق ،
ولم يقل به أحد .
ولرواية علي بن أبي حمزة الصحيحة ممن أجمعت العصابة على
تصحيح ما يصح عنه : في رجل يزوج مملوكا له امرأة حرة على مائة
درهم ، ثم إنه باعه قبل أن يدخل عليها ، فقال : " يعطيها سيده من ثمنه
نصف ما فرض لها ، إنما هو بمنزلة دين استدانه بإذن سيده " ( 1 ) .
والدين المستدان بإذن السيد على ذمته ، كما في صحيحة أبي بصير :
رجل يأذن لمملوكه في التجارة فيصير عليه دين ، قال : " إن كان أذن له أن
يستدين فالدين على مولاه ، وإن لم يكن أذن له أن يستدين فلا شئ على
المولى ويستسعى العبد في الدين " ( 2 ) .
وقد يستدل أيضا بموثقة الساباطي : في رجل أذن لعبده في تزويج
امرأة حرة فتزوجها ، ثم إن العبد أبق فجاءت امرأة العبد تطلب نفقتها من
مولى العبد ، فقال : " ليس لها على مولاه نفقة وقد بانت عصمتها منه ، فإن
إباق العبد طلاق امرأته " الحديث ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 289 / 1375 ، التهذيب 8 : 210 / 745 ، الوسائل 21 : 196 أبواب
نكاح العبيد والإماء ب 78 ح 1 .
( 2 ) الكافي 5 : 303 / 3 ، التهذيب 6 : 200 / 445 ، الإستبصار 3 : 11 / 31 ،
الوسائل 18 : 373 أبواب الدين والقرض ب 31 ح 1 .
( 3 ) الفقيه 3 : 288 / 1372 ، وفي التهذيب 8 : 207 / 731 والوسائل 21 : 192
أبواب نكاح العبيد والإماء ب 73 ح 1 بتفاوت يسير .