القواعد واللمعة ( 1 ) .
وفيه إشكال ، إذ لم يثبت إذن المولى في مثل هذا النكاح ، بل تعيين
المهر أو شاهد الحال مما يصلح قرينة لتقييد إذنه بغير الزائد ، فلم يعلم إذن
المولى فيه ، فيقع إما باطلا أو فضوليا .
وهو الأظهر كما مر .
وأيضا إن أريد تعلق الزائد بذمة العبد حينئذ فهو لكونه ملكا للغير
يتوقف على إذنه .
وإن أريد تعلقه بعد الحرية ففساده ظاهر ، مع أن الزوجة أيضا إن
جهلت بالحال أو الحكم فإنما رضيت بالمسمى على أن يكون معجلا لها
في ذمة المولى أو في كسبه .
ولا يرد : أن التقصير على جهلها .
إذ لا مؤاخذة على الجهل بأحكام المعاملات .
وأما غير الزائد - وهو القدر المأذون فيه - فمع تصريح المولى بجعله
على إحدى الذمتين فيتعلق به ، وكذا النفقة ، ووجهه ظاهر .
وإن أطلق ، فذهب الحلي وابن حمزة والفاضلان والشهيدان ( 2 ) - بل
الأكثر ( 3 ) - إلى أنهما يستقران في ذمة المولى ، لأن الإذن في العقد إذن في
لوازمه ، ومنها المهر والنفقة ، وحيث إن العبد لا يقدر على شئ كان الإذن
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 7 ، اللمعة ( الروضة البهية 5 ) : 144 .
( 2 ) الحلي في السرائر 2 : 595 ، ابن حمزة في الوسيلة : 306 ، المحقق في الشرائع
2 : 309 ، العلامة في التحرير 2 : 22 ، الشهيدان في اللمعة والروضة 5 : 144 .
( 3 ) كالمحقق في الشرائع 2 : 309 ، العلامة في القواعد 2 : 27 ، المحقق الثاني في
جامع المقاصد 12 : 164 ، الكاشاني في المفاتيح 2 : 283 .