تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
مسألة : لو زوج الولي المولى عليه بأكثر من مهر المثل : فإن كان من مال الولي صح ولزم بلا خلاف - كما قيل - وإن دخل المهر حينئذ في ملك المولى عليه ضمنا . وكذا إن كان ذلك مقتضى مصلحة ، لأنها للضرر جابرة . وإلا فالحق ثبوت الخيار له ، لأنه إضاعة للمال ، وضرر منفي في الشرع ومفسدة ، فيجب دفعه ، وهو بالخيار يدفع . بل يمكن أن يقال : إنه مناف للمصلحة التي يستفاد من الأخبار لزوم مراعاتها على قيم الصغار ، بل لم يثبت من دليل جواز مثل ذلك التصرف في أموالهم ، فيبطل أصل المهر . ويحتمل ضمان الولي له إن كان أبا . لإطلاق قوله في صحيحة الحذاء : " والمهر على الأب للجارية " ( 1 ) . وفي صحيحة محمد : " فإن المهر على الأب " ( 2 ) . خرجت عنه الصور التي تتعلق بذمة المولى عليه بالدليل ، فيبقى الباقي ، ومنه المورد ، سيما إذا كان أطلق ولم يصرح بتعلقه بمال الصبي . ثم إن قلنا ببطلانه أو بثبوت الخيار له ولم يجزه بل أبطله ، فهل يبطل العقد ؟ أو لا يبطل ويكون لازما ويثبت لها مهر المثل ؟ أو يثبت لها الخيار فيه ؟ الأول : مقتضى تبعية العقود للمقصود .
هامش
( 1 ) المتقدمة في ص : 120 . ( 2 ) المتقدمة في ص : 120 .