وصحيحة ابن الصلت وصحيحة ابن بزيع وغيرها ، المتقدمة في
بحث ولي العقد ( 1 ) .
ولا يعارضها ما دل على ثبوت الخيار - كصحيحة محمد ( 2 ) - لما مر
من مرجوحيتها .
وربما قيل ببطلان العقد مع عدم رعاية المصلحة ، لأنه عقد جرى
على خلاف المصلحة .
وفيه : أن وجوب عدم كون العقد مخالفا للمصلحة غير معلوم ، بل
هو أول النزاع ، مع أن عدم رعاية المصلحة غير كونه خلاف المصلحة .
وقيل : بأن لها خيار فسخه ، لفساد المهر الذي جرى عليه العقد ،
لعدم رضائها به .
وفيه أولا : منع اقتضاء فساد المهر للخيار في النكاح ، للرجوع إلى
مهر المثل .
وثانيا : منع فساده المهر ، بل الحق صحة المهر المسمى ولزومه
أيضا ، لمثل ما ذكر من الأصل ، والعمومات ، وعمومات لزوم المهر
المسمى كملا أو نصفا ، المذكورة في أبواب ما يوجب المهر وما إذا ماتت
المرأة أو طلقت قبل الدخول .
المعتضدة كلها بقوله تعالى : * ( أو يعفو الذي بيده عقدة
النكاح ) * ( 3 ) ، فإذا ساغ له العفو فنقصه ابتداء أولى ، وفاقا للمحكي عن
هامش
( 1 ) راجع ص : 114 .
( 2 ) المتقدمة في ص : 120 .
( 3 ) البقرة : 237 .