والثاني : مبني على عدم فساد النكاح بفساد المهر أو الشرط .
والثالث : لا وجه له ، لأنه إن ثبت عموم صحة النكاح مع فساد المهر
أو الشرط بحيث يشمل المورد فالثاني وإلا فالأول ، ويأتي تحقيقه في بحث
المهور .
هذا إذا لم تعلم المرأة فساد المهر ، أو تخير الزوج حين النكاح .
وأما لو علمته ، فيصح النكاح ويلزم البتة .
لعدم المقتضي للبطلان أو الخيار ، فإن مع علمها لا يعلم قصدها
النكاح بالمهر المخصوص البتة ، فلا يؤثر فساد المهر ، كما بينا وجهه مفصلا
في عائدة : العقود تابعة للقصود من كتاب عوائد الأيام ( 1 ) .
مسألة : لو زوج الولي الأنثى أو الذكر بمن فيه أحد العيوب الموجبة
للفسخ ، كان للمولى عليه الفسخ بعد الاطلاع والكمال ، سواء علم به الولي
حين العقد أو لا ، وسواء كان العقد مقتضى المصلحة أم لا .
لأدلة ثبوت الخيار مع أحد هذه الأوصاف والجهل به :
كصحيحة الحلبي : " يرد النكاح من البرص والجذام والجنون
والعفل " ( 2 ) .
وقريب منه في صحيحتيه الأخريين ( 3 ) .
هامش
( 1 ) عوائد الأيام : 52 .
( 2 ) التهذيب 7 : 424 / 1693 ، الإستبصار 3 : 246 / 880 ، الوسائل 21 : 210
أبواب العيوب والتدليس ب 1 ح 10 .
العفل والعفلة : بالتحريك فيهما : شئ يخرج من قبل النساء . الصحاح 5 : 1769 .
( 3 ) الأولى في : الكافي 5 : 406 / 6 ، الفقيه 3 : 273 / 1299 ، التهذيب 7 :
426 / 1701 ، الإستبصار 3 : 247 / 886 ، الوسائل 21 : 209 أبواب العيوب
والتدليس ب 1 ح 6 .
الثانية في : نوادر أحمد بن محمد بن عيسى : 80 / 171 ، الوسائل 21 : 216
أبواب العيوب والتدليس ب 4 ح 2 .