تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
ولا يرد الإشكال : بأن الزوج منكر فلا وجه لتقديم بينته ، لأنه مدع بالنسبة إلى المرأة الأخرى وهي منكرة ، كما صرحت به الرواية ، فاعتبار بينته إنما هو بالإضافة إليها ، لكونه مدعيا في مقابلها . ولكن الحكم مخصوص بمورد الرواية - أي ما كان الرجل مدعيا على امرأة وأختها عليه - ولا يتعدى إلى غيره ، حتى إلى ما إذا كانت المدعية على الرجل بنتها أو أمها ، بل الحكم في سائر الشقوق بأجمعها ما ذكرنا من القواعد . فالقول بالحكم للمدعية في المثال الثاني مع يمينها في صورة انتفاء البينة وتحقق الدخول بها ترجيحا للظاهر على الأصل مطلقا ، وله مع البينتين مطلقا ، لرجحان بينته على بينتها ، لإنكارها فعله الذي لا يعلم إلا من قبله ، فلعله عقد على المنكرة قبل عقده على المدعية . غير صحيح ، لمنع ترجيح الظاهر على الأصل بإطلاقه ، ومنع عدم إمكان العلم إلا من قبله ، مع أنه غير جار في صورة توقيت البينتين بوقتين متساويين . ثم إن بعد تقديم بينة المنصوص هل عليه اليمين أيضا ؟ الحق : لا ، للأصل ، فإن مشروعية اليمين توقيفية ، ولم يوقف في المورد . وقيل : نعم ، لجواز وقوع لم يطلع عليه البينة ( 1 ) . قلنا : هذا القدر غير كاف في إثبات اليمين ، بل اللازم في إثباتها الدليل الشرعي ، والجواز - بعد حكم الشارع بالتقديم - غير مضر ، وإلا فمع
هامش
( 1 ) انظر المسالك 1 : 447 .
مستند الشيعة — صفحة 166 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث