تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
إما طرحهما ، فتصير مثل ما إذا لم تكن لهما بينة أصلا ، وقد عرفت حكمه . أو يقرع بينهما إن جازت القرعة إذا تعارضت البينتان ، لأنها لكل أمر مشكل . إلا أنه ورد في رواية الزهري : في رجل ادعى على امرأة أنه تزوجها بولي وشهود ، وأنكرت المرأة ذلك ، وأقامت أخت هذه المرأة على هذا الرجل البينة أنه تزوجها بولي وشهود ولم توقت وقتا : " إن البينة بينة الزوج ولا تقبل بينة المرأة ، لأن الزوج قد استحق بضع هذه المرأة ، وتريد أختها فساد هذا النكاح ولا تقبل بينتها إلا بوقت قبل وقتها أو دخول بها " ( 1 ) . وضعفها منجبر بالشهرة ، بل دعوى عدم الخلاف والإجماع ( 2 ) ، ومقتضاها : استثناء صورة من توقيت إحدى البينتين وصورة من انتفاء التوقيت فيهما عن الحكم الذي ذكرنا ، وهي ما إذا كان الزوج قد دخل بالمدعية . فإنه حينئذ تقدم بينة الزوجة ، سواء وقت بينة الزوج أم لا ، لأن الظاهر كون الدخول لزوجته ، فيقدم الظاهر على الأصل في الصورة الأولى ، ويقدم المقارن للظاهر على الفاقد له في الثانية بالنص المذكور ، لأنه إما ظاهر في صورة توقيت بينة الزوج - كما مر - فيثبت الحكم في الأولى بالصراحة وفي الثانية بالأولوية ، أو شامل لها فيثبته في الصورتين بالإطلاق .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 562 / 26 ، التهذيب 7 : 433 / 1729 ، الوسائل 20 : 299 أبواب عقد النكاح ب 22 ح 1 . ( 2 ) كما في الرياض 2 : 70 .