وتوهم شيخنا الشهيد الثاني في الروضة حكم المصنف به ( 1 ) ، فنسبه
إليه وتبعه بعض آخر ( 2 ) ، ولم يذكره أحد قبله كما صرح به في الروضة ، مع
أن الظاهر أن مراد المصنف : الحلف للدعوى الآخر ، لا على ذي البينة ، كما
فهمه الشارح وحمل الآخر على ذي البينة ، مع أن المراد منه الادعاء الآخر .
وعلى الثاني - وهو إن لم يكن لهما بينة - : فلكل واحد منهما
تحليف المدعى عليه ، ولا يخلو :
إما يحلفان .
أو يحلف أحدهما والآخر يرد أو ينكل .
أو هما معا يردان أو ينكلان .
فإن حلفا فالحكم ظاهر .
وإن حلف أحدهما ورد الآخر أو نكل ، فإما يسبق التحليف أو الرد
والنكول . .
فإن سبق التحليف فترجع المسائل الأربع إلى أربع من المسائل
المتقدمة . .
مثلا : [ إن ] ( 3 ) حلفت المرأة لمدعي زوجيتها أولا ، ثم حلفت هي
اليمين المردودة من الرجل الآخر المنكر زوجيتها ، يرجع إلى ما إذا ادعت
المرأة التي ليس زوج لها زوجية رجل وحلفت يمينا مردودة . وإن حلف
الرجل المدعي لأخت من يدعي زوجيتها يرجع إلى ما إذا ادعى الرجل
زوجية امرأة لا مانع لها ، وهكذا .
هامش
( 1 ) الروضة 5 : 130 و 132 .
( 2 ) كالفاضل الهندي في كشف اللثام 2 : 14 .
( 3 ) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة المتن .