فتكون هناك دعويان ، تكون المرأة والرجل الثاني في المثال الأول
والرجل والمرأة الثانية في الثاني مدعيين في إحدى الدعويين منكرين في
الأخرى ، فلا يخلو :
إما أن تكون للمدعيين البينة .
أو لا تكون لشئ منهما بينة ، أو تكون لأحدهما خاصة . .
فعلى الأخير : تكون لذي البينة إقامة بينة ولفاقدها حلف المدعى
عليه على الأقوى . .
فإن سبق الأول في إقامة البينة وحكم له ، يكون الثاني من باب مسألة
دعوى المزوجة زوجا آخر ، أو دعوى الرجل زوجية المزوجة ، أو دعوى
المرأة زوجية رجل له زوجة لا تجتمعان ، أو الرجل زوجية امرأة لا تجتمع
مع زوجته ، وقد مر حكم الجميع ، إلا أنه لا تطلب البينة هنا من ذي البينة
الذي أقامها ثانيا فيما كان الحكم في السابق طلب البينة منه ، لأنه قد أقامها
أولا .
وإن سبق الثاني في الحلف ، فإن حلف المنكر فحكمه ظاهر ، وإن
نكل أو رد تثبت دعوى المدعي .
وترجع المسائل الأربع - الحاصلة باعتبار المثالين والمدعيين - إلى
بعض المسائل المتقدمة التي ظهر حكمها أيضا . .
مثلا : لو نكل الرجل الذي تدعي [ المرأة ] ( 1 ) زوجيته قبل إقامة الرجل
الآخر البينة على زوجيتها ، تصير من باب مسألة مدعي زوجية المزوجة ،
وهكذا ، ولا يمين على ذي البينة حينئذ فيما شهدت له البينة ، للأصل .
هامش
( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ : الرجل ، والصحيح ما أثبتناه .