وإطلاق الروايات .
وخالف فيه جماعة ( 1 ) ، فأوجبوا اليمين عليها بالإضافة إليه .
لعمومات اليمين .
ورد بعدم عموم فيها يشمل ما نحن فيه ، نظرا إلى أن المتبادر منه
لزوم الحلف لقطع أصل الدعوى لا لوازمه ، والعمدة في التعدية إليه هو
الإجماع ، ولم يثبت هنا .
أقول : لمانع أن يمنع التبادر المذكور ، بل لو سلمنا اختصاص اليمين
بما تنقطع به الدعوى فإنما هو بالإجماع المنتفي في المقام ، فتبقى
العمومات بلا مخصص .
فالحق : توجه اليمين عليها بالنسبة إلى ما يترتب على الزوجية إن
كان ، بل الظاهر توجهها إليها بالنسبة إلى الزوجية أيضا ، للعمومات
المذكورة الدافعة للأصل ، مع منع التبادر الذي ادعوه فيها أيضا ، بل
الاختصاص الذي ذكروه إنما هو بالإجماع ، وهو هنا منفي .
وأما الروايات الثلاث ، فلا تثبت إلا أنها امرأة الثاني ولو حلفت ،
لا أنه ليس عليها الحلف وقد يريد الزوج المدعي تحليفها تشفيا له على
إنكارها .
هذا ، مع أن مورد الروايات ما لم يكن الزوج الثاني عالما ولم يدع
المدعي علمه وقد يدعي عليه العلم علما أو ظنا أيضا ، فعلى هذا يلزم أن
لا يكون للمدعي تحليف واحد منهما ، إذ لا تثبت بتصديق أحدهما
الزوجية .
هامش
( 1 ) كفخر المحققين في الإيضاح 3 : 40 والشهيد الثاني في الروضة 5 : 131 .