تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
وفي مرسلة يونس : " استخراج الحقوق بأربعة وجوه : بشهادة رجلين عدلين ، فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ، فإن لم يكن فرجل ويمين المدعي ، فإن لم يكن شاهد فاليمين على المدعى عليه ، فإن لم يحلف ورد اليمين على المدعي فهي واجبة عليه أن يحلف ويأخذ حقه ، فإن أبى أن يحلف فلا شئ عليه " ( 1 ) . وبين في سائر الروايات : أن اليمين على المدعى عليه وأنه على العلم ، فإذا خص الشارع القضاء بذلك الأنحاء فمن أين يتعدى إلى غيره بلا دليل ؟ ! غاية الأمر صيرورة دعواه لاغية ، فلتكن كذلك ، وما الضرر فيه بعد كونها مخالفة للأصل ؟ ! ولا يتوهم أنه يمكن إلزام المدعى عليه بلا يمين مردودة أيضا لعدم المعارض لقول المدعي ، لأن الأصل من أقوى المعارضات ، ومن أين ثبتت حجية قول المدعي وصلاحيته لدفع الأصل الثابت من الشرع ؟ ! فإن قيل : لأجل وجوب حمل أفعال المسلمين وأقوالهم على الصحة والصدق . قلنا : من أين ثبت ذلك ؟ ! سيما حمل أقوالهم على الصدق إذا كانت مخالفة للأصل مثبتة للحق على الغير ، ولم نعثر إلى الآن على دليل تام على ذلك ، بل ولا على حمل الأفعال على الصحة ، كما بينا في كتاب عوائد الأيام وكتاب مناهج الأحكام ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 416 / 3 ، التهذيب 6 : 231 / 562 ، الوسائل 27 : 241 أبواب كيفية الحكم ب 7 ح 4 . ( 2 ) عوائد الأيام : 73 .