كما مر .
نعم ، تبقى المرافعة مع الزوج الثاني ، فإن كانت له بينة فيحكم
بمقتضاها ، وإلا فللأول تحليفه ، فإن حلف فيحكم له بكل ما تقتضيه
زوجيته لها مما لا ينافيه تصديقها الأول ، فلا تجوز له الخامسة ولا نكاح
أمها ونحوها ، ويسلط على جماعها ومنعها من الخروج ، ويجوز إجبارها
على التمكين والإطاعة ، لأنهما حقان ثابتان له عليها ، فلا يزولان إلا بمزيل
إجماعا .
وإن لم يحلف يقضى بالنكول .
وإن كذبته .
فإن أقام البينة فيحكم له .
والمراد بالبينة المعتبرة هنا وفي صورة تصديق الزوجة أيضا : من
شهد على العقد للأول ، أو اعترافها به قبل العقد ، أو الاعتراف للثاني .
وإلا فقيل : تنقطع دعواه عليها في الزوجية بلا خلاف ( 1 ) .
للروايات الثلاث المتقدمة .
ولا حلف عليها ، لإطلاقها ، بل للأصل ، لأن المتبادر من عمومات
الحلف ورده إنما هو الموضع الذي لو لم يحلف المنكر ثبت الحق ،
ولا يثبت هنا حق له .
بل قيل : تنقطع دعواه فيما يترتب على الزوجية أيضا ( 2 ) .
للأصل .
هامش
( 1 ) انظر الرياض 2 : 70 .
( 2 ) انظر الرياض 2 : 70 .