فإن صدقته يحكم بالعقد ظاهرا .
لانحصار الحق فيهما .
وعموم إقرار العقلاء على أنفسهم جائز .
فليس لأحد مزاحمتهما ، إلا المدعي الحسبي إذا ادعى حرمة أحدهما
على الآخر - لرضاع بينهما ، أو نكاح في عدة ، أو جماع حين يزوجها
لغيره ، ونحوها - فيسمع ادعاؤه إن كانت له بينة وإلا فلا ، ولا يمين على
المنكر ، لعدم كونه حقا للمدعي .
وإن كذبته يطلب منه البينة ، فإن أقامها يحكم بزوجيتها له ، فيجب
عليهما مراعاة حقوق الزوجية ظاهرا ، وإلا فله تحليفها .
لعموم : " البينة على المدعي واليمين على المنكر " ( 1 ) .
قالوا : ويحكم قبل التحليف عليه بمقتضى اعترافه ، ولها بمقتضى
إنكارها ، فيحكم عليه بكل ما يكفي فيه اعترافه ، فيمنع من تزويج
الخامسة ، ومن أختها وأمها وبنت إخوتها بدون إذنها ، وباشتغال ذمته
بالمهر ، ولكن ليس لها مطالبته ، لأنه مقتضى إنكارها ، ولا لغيرها ولو كان
حاكما ، لأنه لو كان فهو حقها وليس للغير المطالبة بدون إذنها . ويلزمهم أن
لوارثها المطالبة لو ماتت ، لأنهم لم ينكروه ، وأن لهم نصيبها من إرثه لو ماتا
معا .
والحق : عدم ثبوت الاشتغال ، إذ القدر الثابت أن الاعتراف بحق الغير
يوجب الشغل به إذا لم يصادفه إنكارها ، لأن الأول كما يوجب الثبوت ،
الثاني يوجب عدمه ، لأنه أمر بين اثنين ، ففي الحقيقة أقرت هي أيضا بعدم
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 233 أبواب كيفية الحكم ب 3 .