تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
فإن صدقته يحكم بالعقد ظاهرا . لانحصار الحق فيهما . وعموم إقرار العقلاء على أنفسهم جائز . فليس لأحد مزاحمتهما ، إلا المدعي الحسبي إذا ادعى حرمة أحدهما على الآخر - لرضاع بينهما ، أو نكاح في عدة ، أو جماع حين يزوجها لغيره ، ونحوها - فيسمع ادعاؤه إن كانت له بينة وإلا فلا ، ولا يمين على المنكر ، لعدم كونه حقا للمدعي . وإن كذبته يطلب منه البينة ، فإن أقامها يحكم بزوجيتها له ، فيجب عليهما مراعاة حقوق الزوجية ظاهرا ، وإلا فله تحليفها . لعموم : " البينة على المدعي واليمين على المنكر " ( 1 ) . قالوا : ويحكم قبل التحليف عليه بمقتضى اعترافه ، ولها بمقتضى إنكارها ، فيحكم عليه بكل ما يكفي فيه اعترافه ، فيمنع من تزويج الخامسة ، ومن أختها وأمها وبنت إخوتها بدون إذنها ، وباشتغال ذمته بالمهر ، ولكن ليس لها مطالبته ، لأنه مقتضى إنكارها ، ولا لغيرها ولو كان حاكما ، لأنه لو كان فهو حقها وليس للغير المطالبة بدون إذنها . ويلزمهم أن لوارثها المطالبة لو ماتت ، لأنهم لم ينكروه ، وأن لهم نصيبها من إرثه لو ماتا معا . والحق : عدم ثبوت الاشتغال ، إذ القدر الثابت أن الاعتراف بحق الغير يوجب الشغل به إذا لم يصادفه إنكارها ، لأن الأول كما يوجب الثبوت ، الثاني يوجب عدمه ، لأنه أمر بين اثنين ، ففي الحقيقة أقرت هي أيضا بعدم
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 233 أبواب كيفية الحكم ب 3 .