اشتغاله بحقها ، ولأن الاشتغال لازمه وجوب الأداء ، وتحققه يتوقف على
جواز الأخذ .
ولذا يعد قوله : أعط زيدا درهما ، ولزيد : لا تأخذه ، تناقضا ، ولأجل
ذلك ليس لوارثها المطالبة ، ولا يرثون نصيبها أيضا ، لذلك ، إلا إذا ادعوا
زوجيتها له لا من جهة اعترافه السابق ، بل ادعوا علمهم بها وبكذبها في
الإنكار ، واعترف الزوج بعد دعواهم أيضا ، فيكون الترافع معهم حينئذ ،
ويحكم فيه بمقتضى أحكام المرافعة .
ومن ذلك يظهر عدم ثبوت اشتغاله بالإنفاق والقسم ونحوهما مع
قطع النظر عن عدم تمكينها أيضا .
وكذا يحكم لها بكل ما يلزم إنكارها ، بخلوها عن المانع ، وجواز
تزويجها بالغير ، وفاقا للروضة ( 1 ) .
للأصل .
واستصحاب الحكم السابق .
وإيجابه الحرج في الجملة .
ويظهر من الروضة وجود قول بمنعها .
لتعلق حق الزوجية في الجملة .
ولمنع تزويجها من نفوذ إقرارها به على تقدير رجوعها ، لأنه إقرار
حق الزوج الثاني .
ويرد الأول بمنع التعلق .
هامش
( 1 ) الروضة 5 : 124 .