ويرد الأول بمنع الإيجاب .
والثاني باندفاعه بما مر .
والثالث بمنع الدلالة ، إذ لعل عدم الحلية بتزويجها من نفسه لإطلاق
قولها : " قد وكلتك " من غير تصريح أو نصب قرينة على توكيله في التزويج
لنفسه أيضا ، وإرادته تزويجها لا يدل على علمها بها أيضا ، ولو دلت عليه
ولو بالعموم لا يدل على إرادتها من قولها : " وكلتك " أو نصبها قرينة ،
وزعم السائل - أن المنع لنفس توكيله لا للإطلاق حيث قال بعده : " فإن
وكلت غيره " - لا يثبت أن الأمر كذلك في الواقع ، وإرجاع نفي الحلية إلى
التوكيل في الإشهاد خاصة بعيد .
ولو وكله مطلقا ، فالأظهر الأشهر - كما قيل ( 1 ) - عدم جواز التزويج
لنفسه .
لشيوع التوكيل في التزويج للغير ، وتبادره منه ، لكثرة وقوعه في
ذلك . . ولا أقل من صلاحية هذا قرينة لإرادة الغير ، فلا يجري فيه أصل
الإطلاق ، ويصير محل الشك ، فيصار إلى مقتضى الأصل .
ولموثقة عمار المتقدمة .
وكذا لو وكله عموما ، نحو : زوجني ممن شئت .
للدليل الأول .
ومنه يظهر أنه لو ظن شمول العموم له نفسه من خارج جاز .
لانتفاء صلاحية الحال حينئذ للقرينة .
هامش
( 1 ) انظر الرياض 2 : 81 .