تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
ويرد الأول بمنع الإيجاب . والثاني باندفاعه بما مر . والثالث بمنع الدلالة ، إذ لعل عدم الحلية بتزويجها من نفسه لإطلاق قولها : " قد وكلتك " من غير تصريح أو نصب قرينة على توكيله في التزويج لنفسه أيضا ، وإرادته تزويجها لا يدل على علمها بها أيضا ، ولو دلت عليه ولو بالعموم لا يدل على إرادتها من قولها : " وكلتك " أو نصبها قرينة ، وزعم السائل - أن المنع لنفس توكيله لا للإطلاق حيث قال بعده : " فإن وكلت غيره " - لا يثبت أن الأمر كذلك في الواقع ، وإرجاع نفي الحلية إلى التوكيل في الإشهاد خاصة بعيد . ولو وكله مطلقا ، فالأظهر الأشهر - كما قيل ( 1 ) - عدم جواز التزويج لنفسه . لشيوع التوكيل في التزويج للغير ، وتبادره منه ، لكثرة وقوعه في ذلك . . ولا أقل من صلاحية هذا قرينة لإرادة الغير ، فلا يجري فيه أصل الإطلاق ، ويصير محل الشك ، فيصار إلى مقتضى الأصل . ولموثقة عمار المتقدمة . وكذا لو وكله عموما ، نحو : زوجني ممن شئت . للدليل الأول . ومنه يظهر أنه لو ظن شمول العموم له نفسه من خارج جاز . لانتفاء صلاحية الحال حينئذ للقرينة .
هامش
( 1 ) انظر الرياض 2 : 81 .