إياه قبل أن يموت الآمر ثم مات الآمر بعده فإن المهر في جميع ذلك
الميراث بمنزلة الدين " الحديث ( 1 ) . . وغير ذلك .
ويدل عليه مثل ما تقدم ( 2 ) من قولهم : " يستأمرها كل أحد عدا
الأب " .
وقولهم : " تستأمر البكر ولا تتزوج إلا بأمرها " ( 3 ) .
ومثل مرسلة الكافي : عن رجل يريد أن يزوج أخته ، قال : " يؤامرها ،
فإن سكتت فهو إقرارها " ( 4 ) .
وقوله في مرسلة ابن بكير ( 5 ) - السابقة في أخبار استقلال الأب - :
" تولي أمرها من شاءت " ( 6 ) . . وغير ذلك .
وتمام المطلوب يثبت بالإجماع المركب .
ولا بد للوكيل حينئذ من الإيجاب أو القبول للموكل ، فلا يصح لو
نسبه إلى نفسه ، أو لم يذكر المنسوب إليه وإن نواه ، للأصل المتقدم ذكره ،
فلا يعلم ترتب الأثر إلا بما علم الأثر معه ، ولم يعلم إلا مع النسبة إلى
الموكل .
نعم ، لو تأخر القبول عن الإيجاب وذكر المنسوب إليه في الإيجاب
يكفي الاقتصار بنحو قوله : قبلت ، لأن تقدم ذكره يجعل القبول له أيضا .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 271 / 1290 ، الوسائل 20 : 305 أبواب عقد النكاح ب 28 ح 1 .
( 2 ) في ص : 103 .
( 3 ) المتقدم في ص : 127 .
( 4 ) الكافي 5 : 393 / 3 ، الوسائل 20 : 268 أبواب عقد النكاح ب 3 ح 3 .
( 5 ) لم يسبق عن ابن بكير رواية بهذا المضمون ، ولعل الصحيح : رواية ابن زياد .
( 6 ) راجع ص : 106 .