تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
الخير ، والتلازم بين نفوذ الوصية بالمال والنكاح غير ثابت ، والقياس باطل ، والانتقال مع الوصية ممنوع ، لأن الأصل عدمه . فلم يبق للقول الثالث إلا الأخبار ، وغير صحيحة ابن سنان منها مجملة ، لاشتمالها على الوكيل في المال ، ولا شك أنه ليس بيده عقدة النكاح ، وتخصيصه بالوكيل في النكاح أضا ليس بأولى من إرادة من له العفو ممن بيده عقدة النكاح ، بل هو الظاهر ، مع أنها مشتملة على الأخ أيضا ، ولا بد له من ارتكاب تجوز أو تخصيص ، فتصير الروايات مجملة ، مع أن المراد بالرجل الذي يوصى إليه أيضا يمكن أن يكون وصي المرأة المطلقة قبل المس ، فإن له العفو أيضا بعد موتها . وأما حمل هذه الأخبار على الاستحباب - فمع بعده عن السياق للسؤال عن المراد عن الذي بيده عقدة النكاح في الآية - لا يلائم اشتمالها على الوكيل في المال ، لعدم استحباب الاستئذان منه قطعا ، وأبعد منه حمل الوصي على الإمام أو الجد كما قيل ( 1 ) . نعم ، تتم دلالة صحيحة ابن سنان عليهما لولا معارضتها بالعموم من وجه مع المفهومين ، وبالعموم المطلق مع الصحيحة الأخيرة ، ولكن معارضتها معها تمنع من العمل بها . فلا يبقى لهذين القولين دليل يركن إليه . فالحق هو : الأول ، لأن غير المفهومين والصحيحة والأصل من أدلته وإن كان محل الخدش ، والمفهومين وإن يعارضا صحيحة ابن سنان بالعموم من وجه ، ولكن الصحيحة الأخيرة والأصل كافيان في إثباته .
هامش
( 1 ) انظر الرياض 2 : 81 .