المطلوبية فالحكم له ، ومع استقلال كل منهما فالظاهر كونه مؤديا للسنة
مستحقا للثواب ، ومع عدم استقلال شئ منهما فلا يكون مثابا ، لأن
المركب من الدينية والدنيوية ليس دينيا .
ومنها : أن بعد قصد السنة بالنكاح يتبعها في تعيين الزوجة أيضا ،
فيرجح بالمرجحات الواردة في السنة من العفيفة الكريمة ، لا بالمرجحات
الدنيوية من الحسن والجمال والثروة والمال . .
ففي حسنة هشام : " إذا تزوج الرجل المرأة لجمالها أو مالها وكل إلى
ذلك ، وإذا تزوجها لدينها رزقه الله الجمال والمال " ( 1 ) .
وفي رواية العجلي : " من تزوج امرأة لا يتزوجها إلا لجمالها لم ير
فيها ما يحب ، ومن تزوجها لمالها لا يتزوجها إلا له وكله الله إليه ، فعليكم
بذات الدين " ( 2 ) .
ومقتضى الروايتين : كراهة قصد المال والجمال خاصة ، كأن يرجح
ذات المال أو الجمال الغير العفيفة على العفيفة مثلا ، فلو قصدهما مع
ما يترجح بالسنة لم يكن مكروها ، كأن يرجح ذات المال أو الجمال العفيفة
على العفيفة الكريهة إذا لم يكن المال أو الجمال مستقلا في التعيين ،
إذ ليس قصد المركب من العفة والمال مثلا قصد المال فلا تشمله
الحسنة ونحوها ، مع أنها لو شملته يجب التخصيص بمفهوم رواية
العجلي .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 333 / 3 ، الفقيه 3 : 248 / 1180 ، التهذيب 7 : 403 / 1609 ،
الوسائل 20 : 49 أبواب مقدمات النكاح ب 14 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 7 : 399 / 1592 ، الوسائل 20 : 50 أبواب مقدمات النكاح ب 14
ح 4 .