كالأول ، أو مع عدم القدرة على أهبة النكاح كالثاني ، لوجوه غير تامة .
لو تعارض مع الفراغة لسائر العبادات فهل هو أفضل ، أم هي ؟
فيه خلاف ، والأشهر الأقوى : الأول ، لأنه أيضا في نفسه عبادة ، وما
يتبعه من أداء حقوق الزوجة - وهو المزاحم للتفرغ - عبادات أخر شاقة ،
ويزيد ذلك من سائر العبادات بمزيد التأكيدات والترغيبات سيما بما يدل
على أفضليته من غيره :
كرواية ابن ميمون : " ما استفاد امرؤ فائدة بعد الإسلام أفضل من
زوجة مسلمة " الحديث ( 1 ) .
وابن مهران : " ما من شئ أحب إلى الله من بيت يعمر في الإسلام
بالنكاح " ( 2 ) .
وفي رواية : " شرار موتاكم العزاب " ( 3 ) .
ولا يعارضها ما ورد في فضيلة بعض العبادات ، كالصلاة والجهاد
ونحوهما ، لأن الكلام في أفضليته عن نفس التفرغ لا عن جميع سائر
العبادات .
ويتأكد رجحانه مع خوف الوقوع في المحرم بتركه ، بل صرح جماعة
بوجوبه حينئذ ( 4 ) ، والدليل لا يساعده .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 327 / 1 ، الفقيه 3 : 246 / 1168 ، التهذيب 7 : 240 / 1047 ،
المقنعة : 497 ، الوسائل 20 : 40 أبواب مقدمات النكاح ب 9 ح 10 .
( 2 ) الكافي 5 : 328 / 1 ، الوسائل 20 : 16 أبواب مقدمات النكاح ب 1 ح 10 .
( 3 ) الكافي 5 : 329 / 3 ، الفقيه 3 : 242 / 1148 ، التهذيب 7 : 239 / 1045 ،
الوسائل 20 : 19 أبواب مقدمات النكاح ب 2 ح 3 ، وفي الجميع : " أرذال " بدل :
" شرار " ، وفي الفقيه : " أراذل " ، والتعبير بالشرار موجود في المقنعة : 497 .
( 4 ) كالعلامة في القواعد 2 : 2 ، فخر المحققين في الإيضاح 3 : 3 ، الشهيد الثاني في
الروضة 5 : 85 .