خلافا لمن قال : إن الولاية حينئذ للحاكم - ومنهم : صاحب المدارك
في شرح النافع - لأصالة عدم عود ولاية الأب والجد .
وفيه : أن ولاية الحاكم أيضا خلاف الأصل ، فهما بالنسبة إلى الأصل
متساويان .
فرعان :
أ : لا خيار لفاسد العقل بعد الإفاقة ، إجماعا كما في المسالك ( 1 ) .
للأصل .
ب : لا شك في اشتراط جواز التزويج له بانتفاء المفسدة له .
وهل يشترط بوجود المصلحة له ، كما في التذكرة وعن المحقق
الثاني ( 2 ) ؟
أو لا ، كما يقتضيه إطلاق الأكثر ؟
الظاهر : الثاني ، لإطلاق ما مر .
المسألة الثامنة : ولاية الملك ثابتة للمولى على رقيقه ، ذكرا كان أو
أنثى ، صغيرا أو كبيرا ، عاقلا أو مجنونا ، دواما أو متعة ، إجماعا محكيا
مستفيضا ( 3 ) ومحققا ، فتوى ودليلا ، كتابا وسنة .
قال عز شأنه : * ( والصالحين من عبادكم وإمائكم ) * ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 452 .
( 2 ) التذكرة 2 : 609 ، المحقق الثاني في جامع المقاصد 12 : 111 .
( 3 ) كما في المفاتيح 2 : 268 والرياض 2 : 82 .
( 4 ) النور : 32 .