فيخصصان به .
ورد الثالث أيضا بأنه لا قائل به في الصغيرة ، فيجب رده ، لعدم قبوله
التخصيص ، لأن إرادة المفرد من التثنية ليس تخصيصا .
والرابع باشتماله أيضا على أحكام كثيرة مخالفة للإجماع .
أقول : الاشتمال على مثل ذلك لا يوجب خروج الباقي عن الحجية ،
وعدم القول به في الصغيرة أيضا لا يوجب رد الخبر في الصغير ، غاية الأمر
أنه لا يكون من باب التخصيص ، بل يكون من قبيل ما لجزء منه معارض
دون الآخر .
هذا ، مع ما في أخبار اللزوم أيضا من ضعف الدلالة وخفائها .
فتتعارض أدلة الطرفين ، والتخيير بينهما في المقام غير ممكن ،
فيجب الرجوع إلى الأصل ، وهو مع القول الأول ، لأن الأصل الصحة ،
لصحيحة الحلبي المتقدمة ( 1 ) المصرحة بذلك ، والأصل ترتب الأثر على
فعل الأب والجد ، حيث إنه التزويج الثابت شرعيته ، فتستصحب الصحة
إلى أن يعلم المزيل ، ولم يعلم كون رد الولد مزيلا .
وأما جعل الأصل مع الثاني ، حيث إن الأصل عدم اللزوم وعدم ترتب
الأثر .
ففيه : أن ثبوتهما في النكاح الثابت شرعا يقيني ، فالذي للولد - على
فرض ثبوته - هو خيار الفسخ ، وثبوته أمر خلاف الأصل ، لا أن يكون
رضاه جزء السبب ، لعدم دليل عليه ، فهو أيضا مخالف آخر للأصل .
هذا ، مع أن صحيحة الحلبي دالة على اللزوم أيضا .
هامش
( 1 ) في ص : 115 .