ولا خلاف في أن الجد ولي أمرها .
والأول : مردود بمعارضته باستصحاب حال العقل ، ومدفوع بالمفهوم
المتقدم .
والثاني : بأنه اجتهاد ضعيف في مقابلة الأصل والنص .
والثالث : بأنه أعم مطلقا من المفهوم ، فيجب تخصيصه به .
وقد يرد بعدم الدلالة أيضا ، لاحتمال أن تكون الرواية مسوقة لبيان
ولي الأمر دون الذي بيده عقدة النكاح أولا .
أو أن يكون المراد بولي الأمر : ولي الأمر في النكاح ، فتكون الرواية
مسوقة لبيان من بيده عقدة النكاح ، الذي له العفو عن الصداق ثانيا .
أو أن يكون المراد بالذي بيده عقدة النكاح : الذي له العفو لا من بيده
التزويج ، يعني : من له العفو هو ولي الأمر .
ويدل على ذلك الأخبار المتكثرة المصرحة بأن من بيده النكاح الأخ
والوصي والوكيل في المعاملات ( 1 ) .
وفيه : أن الأول - مع كونه خلاف الظاهر من السياق ومن الروايات
المتكثرة المشتملة على السؤال عمن بيده عقدة النكاح - مثبت للمطلوب
أيضا ، إذ بعد ثبوت أن ولي الأمر من بيده عقدة النكاح وثبوت أن الجد ولي
الأمر يعلم أن بيده عقدته أيضا .
والأخيرين مجازان مخالفان للأصل ، فلا يصار إليهما من غير دليل .
ج : لا خيار للصبية مع البلوغ لو زوجها الولي قبله ، بلا خلاف فيه
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : 282 أبواب عقد النكاح ب 8 .