كان الخيار لها إذا بلغت تسع سنين " إلى أن قال : " إن الغلام إذا زوجه أبوه
ولم يدرك كان له الخيار إذا بلغ خمس عشرة سنة أو يشعر في وجهه أو
ينبت في عانته قبل ذلك " ( 1 ) .
فلا يصلحان لمعارضة ما مر ، لشذوذهما ، بل مخالفتهما الإجماع ،
وأشهريته رواية وأحدثيته .
وكذا الصبي عند الأكثر ، لأصالة بقاء الصحة ، وصحيحة الحذاء
المتقدمة ، وصحيحة محمد السابقة ( 2 ) المثبتة لتوارثهما ، المنافي ذلك
للإلحاق بالفضولي ، وما دل على أن التزويج للجد إذا تعارض مع الأب ولو
كان له الخيار كان منوطا باختياره .
خلافا للمحكي عن النهاية والحلي والقاضي وابن حمزة ( 3 ) ، فأثبتوا
التخيير له بعد البلوغ .
لعموم رواية أبان السالفة ( 4 ) ، ونحوها رواية البقباق ، وفي آخرها :
" إذا زوج الرجل ابنه فذلك إلى ابنه ، وإذا زوج الابنة جاز " ( 5 ) .
وخصوص صحيحة محمد وحسنة الكناسي السابقتين .
والأولان عامان بالنسبة إلى صحيحة الحذاء ، لشمولهما الكبير أيضا ،
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 382 / 1544 ، الإستبصار 3 : 236 / 853 ، الوسائل 20 : 278
أبواب عقد النكاح ب 6 ح 9 .
( 2 ) راجع ص : 1808 .
( 3 ) النهاية : 467 ، الحلي في السرائر 2 : 568 ، القاضي في المهذب 2 : 197 ،
ابن حمزة في الوسيلة : 300 .
( 4 ) في ص : 104 .
( 5 ) الكافي 5 : 400 / 1 ، التهذيب 7 : 389 / 1559 ، الوسائل 21 : 287 أبواب
المهور ب 28 ح 2 .