البواقي وإن اختص بالصغيرة إلا أنه لا قائل بالفصل .
ثم بهذه الأخبار يخصص عموم ما دل على عدم ولاية غير الأب ،
كقوله ( عليه السلام ) : " يستأمرها كل أحد عدا الأب " ( 1 ) ، أو على أنهن لا يتزوجن إلا
بإذن آبائهن ( 2 ) ، مع أن إرادة ما يشمل الجد من الأب ممكنة .
ثم الجد في بعض تلك الأخبار وإن كان مطلقا شاملا لأب الأم وأب
أم الجد للأب ، إلا أنه خرج الأول بالإجماع ، بل - كما قيل - بعدم تبادر غير
أب الأب منه ( 3 ) ، وأما الثاني فلا دليل على خروجه ، بل عن التذكرة النظر
في حقه مع عدم أب الأب ( 4 ) ، بل وكذا معه أيضا ، إلا أن الاحتياط يقتضي
الاقتصار على الأول .
فروع :
أ : ثبوت ولايتهما على الصغيرة عام للباكرة والثيبة بالزنى أو غيره .
لظواهر الأخبار المثبتة لولايتهما عليها وعلى الجارية الشاملتين
بإطلاقهما لهما ، ولا دلالة فيما مر من الأخبار النافية لها عن الثيب منافاة له
بعد ما مر من عدم ظهور الثيب في غير المتزوجة ، ونسبة التزويج والنكاح
فيما تضمنهما بقوله : ما لم تتزوج وبعد أن نكحت إلى نفسها ، الدالة على
عدم صغرها .
ب : الحق اشتراط بقاء الأب في ولاية الجد .
هامش
( 1 ) انظر ص : 103 .
( 2 ) تقدم في ص : 103 و 104 .
( 3 ) انظر المسالك 1 : 462 .
( 4 ) التذكرة : 587 .