تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
وجوده وعدول المسلمين مع عدمه . وعلى هذا ، فاللازم الاقتصار على موضع الإجماع ، وهو ما إذا لم يزوجها ويدعها معطلة ، كما يستفاد من بعض العبارات ، حيث عبر بالمنع من الأكفاء ( 1 ) لا مجرد أن لا يزوجها من كفو أو كفوين لأجل التزويج بعده بغيره . إلا أنه يمكن أن يقال : إنك قد عرفت أن غاية ما تدل عليه أخبار استقلال الأب هو : جواز نكاحه لا عدم جواز نكاحها ، ولو قيل به لكان للإجماع المركب ، وهو في صورة العضل مطلقا غير ثابت ، فلها التزويج معه مطلقا .
ج : ذكر الشيخ في الخلاف ( 2 ) وبعض آخر ( 3 ) : أن الغيبة المنقطعة للأب بحكم العضل ، فيجوز لها تزويج نفسها . وقد يستدل له بنفي العسر والحرج . وقد عرفت ما فيه . فالأولى الاستدلال له بما ذكرنا من انتفاء الإجماع المركب الدال على عدم جواز نكاحها على القول باستقلاله .
المسألة الخامسة : لا ولاية في النكاح لأحد على أحد ، سوى الأب والجد له والمولى والحاكم والوصي ، إجماعا منا محققا ، ومحكيا مستفيضا في غير الأم والجد لها ( 4 ) ، ووفاقا لغير الإسكافي فيهما أيضا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) انظر المهذب 2 : 193 ، القواعد 2 : 6 . ( 2 ) الخلاف 4 : 278 . ( 3 ) كصاحب الرياض 2 : 80 . ( 4 ) انظر الرياض 2 : 77 . ( 5 ) حكاه عنه في المختلف : 536 .