وجوده وعدول المسلمين مع عدمه .
وعلى هذا ، فاللازم الاقتصار على موضع الإجماع ، وهو ما إذا لم
يزوجها ويدعها معطلة ، كما يستفاد من بعض العبارات ، حيث عبر بالمنع
من الأكفاء ( 1 ) لا مجرد أن لا يزوجها من كفو أو كفوين لأجل التزويج بعده
بغيره .
إلا أنه يمكن أن يقال : إنك قد عرفت أن غاية ما تدل عليه أخبار
استقلال الأب هو : جواز نكاحه لا عدم جواز نكاحها ، ولو قيل به لكان
للإجماع المركب ، وهو في صورة العضل مطلقا غير ثابت ، فلها التزويج
معه مطلقا .
ج : ذكر الشيخ في الخلاف ( 2 ) وبعض آخر ( 3 ) : أن الغيبة المنقطعة
للأب بحكم العضل ، فيجوز لها تزويج نفسها .
وقد يستدل له بنفي العسر والحرج .
وقد عرفت ما فيه .
فالأولى الاستدلال له بما ذكرنا من انتفاء الإجماع المركب الدال على
عدم جواز نكاحها على القول باستقلاله .
المسألة الخامسة : لا ولاية في النكاح لأحد على أحد ، سوى الأب
والجد له والمولى والحاكم والوصي ، إجماعا منا محققا ، ومحكيا مستفيضا
في غير الأم والجد لها ( 4 ) ، ووفاقا لغير الإسكافي فيهما أيضا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) انظر المهذب 2 : 193 ، القواعد 2 : 6 .
( 2 ) الخلاف 4 : 278 .
( 3 ) كصاحب الرياض 2 : 80 .
( 4 ) انظر الرياض 2 : 77 .
( 5 ) حكاه عنه في المختلف : 536 .