وأغرب منه الترجيح بصراحة الدلالة ، فإنها في النوعين على نسق
واحد ، بل دلالة الثاني أتم بواسطة مفهوم قوله : ( ويصير المبيع للمشتري ) ،
مضافا إلى ترجيحه بصحة السند .
والتحقيق : انتفاء اللزوم بين الحكم بكون التلف من أحدهما وثبوت
الملكية له ، لعدم دليل عليه من عقل أو شرع ، ولذا يكون التلف من البائع
قبل القبض وإن لم يكن خيار فيه أيضا ، وكذا في زمن الخيار للمشتري
عند القائلين بتملكه . . فالاستدلال بذلك ساقط رأسا ، بل وكذلك في
النماء أيضا ، فإنه لا دليل على استلزام كون النماء لشخص كون الملك له
أيضا .
وأما الثالث ، فلمنع الملازمة المذكورة بقوله : لو لم تكن مفيدة للملك
لما جاز التعليق .
وأما الرابع ، فلمنع قوله : ثبت المطلوب ، إذ يكفي في الصحة كون
الأثر هو الملكية الحاصلة بمضي مدة الخيار .
وأما الخامس ، فلمنع لزوم عدم الفرق إن أريد مطلقا ، ومنع بطلان
اللازم إن أريد من وجه .
دليل الإسكافي : الأصل . المندفع بما مر .
وما يدل على أن التلف من البائع كما سبق . وضعفه قد ظهر .
ومفهوم قوله : ( ويصير المبيع للمشتري ) .
وجوابه - بعد كونه أخص من مدعاه ، حيث إنه يختص بالخيار
الثابت للمشتري خاصة وبخيار الحيوان وعدم ثبوت الاجماع المركب ، ولذا
أفتى بعض المتأخرين بوضوح الحكم في خيار الشرط ، واستشكل في
مستند الشيعة — صفحة 420
مساهمون: المحقق النراقي
ص٤٢٠