خيار الشرط مؤيد لذلك الحمل . انتهى .
ويظهر منهما عدم كلية القاعدة .
وهو وإن كان مخالفا لما هو المشهور ، ولمقتضى استصحاب ملكية
النماء الثابتة حال الخيار قطعا بلا معارض ، إلا أن صحيحة الحلبي
والمستفيضة الواردة في خيار العيب ( 1 ) تساعده ، وأظهر منها موثقة إسحاق
ابن عمار ورواية معاوية بن ميسرة المتقدمتان ( 2 ) - ومخالفة العلية للشهرة
بعد اشتهار الحكم الذي هو العلة واستنادهم في الحكم إلى هذين الخبرين
غير ضائر - الدالتان على أن النماء لمن عليه التلف ، فهو الأظهر إلا أن يثبت
الاجماع على الكلية ، وهو محل نظر .
وظاهر الموثقة والرواية كون النماء لمن عليه التلف وإن لم يفسخ
البيع بالخيار ، ولعل الحكم به مستبعد .
ب : يجوز للمشتري التصرف في المبيع ، وللبائع في الثمن ، وإن لم
يوجبا البيع على نفسهما قبل التصرف ، لأن الناس مسلطون على أموالهم .
ولا فرق في التصرفات بين أنواعها إذا كان الخيار للمتصرف خاصة
إذا لم يكن متلفا ولا ناقلا ، وإن كان كذلك فإما يكون الخيار للمتصرف ، أو
للآخر ، أو لهما . .
فإن كان الأول ، فالظاهر جوازه وسقوط خياره مطلقا ، ناقلا كان
المتصرف أو متلفا ، لأن الفسخ عبارة عن إبطال البيع ، الذي هو نقل الملكية
المتحققة للمتصرف ، ووجود الملكية فرع بقاء المملوك أو عدم انتقال
الملكية ، ومع التلف أو النقل لا ملكية له حتى يبطلها ، فلا يمكن
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 14 و 19 أبواب الخيار ب 5 و 8 .
( 2 ) في ص : 384 .