استصحاب الخيار ، لتغير الموضوع .
ولكونه ( باعثا على ) ( 1 ) إسقاط حق نفسه لا يعارض الخيار أدلة لزوم
النقل .
وإبطال ملكية الطرف الآخر بعض المشروط الثابت تحققه في ضمن
الكل ، فلا يمكن استصحابه .
وأما جواز الفسخ للبائع الشرطي مع تصرفه في الثمن وإتلافه إياه فهو
لأنه معهود بين المتعاقدين ، فالمشروط حقيقة خيار فسخ ملكية الطرف
الآخر مع رد مثل الثمن لا ملكية الطرفين وإن كان الخيار لهما أو للآخر
خاصة .
وأما إذا كان للآخر دونه أو لهما ، فقيل : لا يجوز إذا كانت ناقلة
- كالبيع والوقف والهبة - إلا بإذن الآخر ، لمنافاتها خياره ( 2 ) .
وقال الفاضل في التذكرة : ولو باع أو وقف أو قبض - أي المشتري -
في زمن خيار البائع أو خيارهما بغير إذن البائع فالأولى الوقوف على
الإجازة ( 3 ) . وهذا تصريح بالجواز وتزلزله في زمان خيار البائع .
وقال في القواعد : ولو باع أو وقف أو وهب في مدة خيار البائع أو
خيارهما لم ينفذ إلا بإذن البائع ( 4 ) . وهذا يحتمل الوجهين .
وصرح في السرائر والتذكرة بجواز عتق المشتري العبد في زمان خيار
البائع أو خيارهما ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ليس في ( ق ) ، وفي نسخة من ( ح ) : باعها على .
( 2 ) الرياض 1 : 528 .
( 3 ) التذكرة 1 : 538 .
( 4 ) القواعد 1 : 144 .
( 5 ) السرائر 3 : 249 ، التذكرة 1 : 538 .