عن المبسوط ( 1 ) .
والحق هو : الأول ، لصدق البيع المقتضي للملك شرعا بعموماته .
وفقد المانع المعلوم ، إذ ليس إلا ثبوت الخيار ، ومنافاته له غير
معلومة ، بل عدمها معلوم كما في خيار العيب .
ولاطلاق كثير من النصوص ( 2 ) ، الدالة على جواز بيع المبتاع قبل
القبض مطلقا كما في بعض ، ومن البائع كما في آخر ، وأن ربحه للمشتري
البائع ثانيا ، وفي بعضها صرح بعدم قبض شئ من الثمن والمثمن .
وجه الاستدلال : أنه يدل على جواز بيع المشتري لنفسه ، وأن ربحه
له ، المستلزم لكونه ملكا له ، سواء كان له خيار أو لا ، إلا أن دلالته إنما هو
فيما إذا كان الخيار للبائع ، لمعارضته مع ما هو أخص منه مطلقا مما يدل
على عدم جواز البيع فيما إذا كان الخيار للمشتري إلا مع إسقاطه الخيار ،
كرواية السكوني المتقدمة في خيار الشرط : في رجل اشترى ثوبا بشرط إلى
نصف النهار ، فعرض له ربح فأراد بيعه ، قال : ( ليشهد أنه قد رضيه
واستوجبه ، ثم ليبعه إن شاء ) ( 3 ) .
ورواية الشحام : عن رجل ابتاع ثوبا من أهل السوق لأهله وأخذه
بشرط فيعطى به ربحا ، قال : ( إن رغب في الربح فليوجب على نفسه
الثوب ، ولا يجعل في نفسه إن رده عليه أن يرده على صاحبه ) ( 4 ) .
ويؤيد المطلوب - بل يدل عليه أيضا - إطلاق ما يدل على [ أن ] ( 5 )
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 83 .
( 2 ) الوسائل 18 : 65 أبواب أحكام العقود ب 16 .
( 3 ) تقدمت في ص : 381 .
( 4 ) التهذيب 7 : 26 / 111 ، الوسائل 18 : 25 أبواب الخيار ب 12 ح 2 ، بتفاوت .
( 5 ) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة العبارة .