خيار الحيوان ( 1 ) - : أنه لم يحكم بهذا الجزء من الحديث سوى الإسكافي ،
فهو مخالف لشهرة القدماء ، بل الاجماع ، فعن درجة الحجية ساقطة .
ولم نقف على دليل للشيخ ، سيما على النقل الأخير .
ثم إنه تظهر ثمرة الخلاف في الأخذ بالشفعة ، وفي جريانه في حول
الزكاة ، وغير ذلك ، وقالوا في النماء المتجدد في زمان الخيار ، ويأتي بيانه .
فروع :
أ : يظهر منهم أن تبعية الملكية المستقرة في النماء المتجدد في زمن
الخيار لملكية الأصل قاعدة كلية ثابتة .
ولذا فرع الأكثر على ملكية المشتري كون النماء المتجدد له وإن فسخ
البائع ، وقالوا : ليس له مطالبة المشتري بالنماء ولا بمثله ، أو قيمته مع تلفه .
وقال بعض المتأخرين - بعد نقل صحيحة الحلبي المتقدمة ( 2 ) ،
المصرحة بوجوب رد ثلاثة أمداد للبن الشاة المردودة بعد ثلاثة أيام - إن ما
مر من أن الغلة في زمن الخيار للمشتري فهو مختص بخيار الشرط .
وقال بعض آخر - بعد نقل موثقة إسحاق بن عمار ، الدالة على أن
الغلة للمشتري ( 3 ) ، ونقل الروايات الواردة في خيار العيب ، الدالة على ما
يخالف ذلك ظاهرا - : ويمكن الجمع بينهما بحمل الموثقة ونظائرها - الدالة
على أن النماء في زمان الخيار إنما هو للمشتري - على خيار الشرط
واختصاص الحكم به دون غيره من أنواع الخيار ، وورود تلك الأخبار في
هامش
( 1 ) كما في الكفاية : 93 .
( 2 ) في ص : 380 .
( 3 ) راجع ص : 384 .