سنان : عن الرجل يشتري الدابة أو العبد ، ويشترط إلى يوم أو يومين ،
فيموت العبد أو الدابة أو يحدث فيه حدث ، على من ضمان ذلك ؟ فقال :
( على البائع حتى ينقضي الشرط ثلاثة أيام ، ويصير المبيع للمشتري ، شرط
له البائع أو لم يشترط ، وإن كان بينهما شرط أياما معدودة فهلك في يد
المشتري قبل أن يمضي الشرط فهو من مال البائع ) ( 1 ) ، وقريبة منها رواية
البصري ( 2 ) .
واختصاصهما بخيار الحيوان أو الشرط غير ضائر ، لما مر .
وأما الثاني ، فلمعارضته من جهة التلف مع ما تقدم ، ومن جهة النماء
مع صحيحة الحلبي المتقدمة في خيار الحيوان : في رجل اشترى شاة
فأمسكها ثلاثة أيام ثم ردها ، قال : ( إن كان في تلك الثلاثة أيام شرب لبنها
رد معها ثلاثة أمداد ، وإن لم يكن لها لبن فليس عليه شئ ) ( 3 ) .
وترجيح الموثقة وأختها على الصحيحة وصاحبتها بالشهرة ومخالفة
العامة - كما وقع عن بعضهم ( 4 ) - غريب ، لأن أصل الحكم في النوعين
- وهو بكون التلف ممن لا خيار له ، وهو المشتري في النوع الأول ، والبائع
في الثاني - مشهور بين الأصحاب ، بل - كما صرحوا به - عليه إجماعهم ،
فلا يوجب كون ما يدعى لزومه شرعا لأحدهما مشهورا مخالفا للعامة
ترجيحا من هاتين الحيثيتين ، كما هو ظاهر جدا .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 169 / 3 ، التهذيب 7 : 24 / 103 ، الوسائل 18 : 14 ، 15 أبواب
الخيار ب 5 ح 2 ، 3 وأورد ذيله في ص 20 ب 8 ح 2 .
( 2 ) الكافي 5 : 171 / 9 ، التهذيب 7 : 24 / 104 ، الوسائل 18 : 14 أبواب الخيار
ب 5 ح 1 .
( 3 ) راجع ص : 380 .
( 4 ) انظر الرياض 1 : 528 .