لم يثبت الاجماع هنا .
ب : لو شرط عدم انتقال الخيار إلى الوارث ، فالوجه صحته وعدم
الانتقال ، لأن الثابت من الاجماع انتقال ما ليس كذلك من الخيارات .
نعم ، تشكل الصحة لو تمت دلالة الظواهر على الانتقال ، لأن الشرط
حينئذ يكون مخالفا للسنة .
ج : إن كان الخيار خيار شرط ثبت للوارث في بقية المدة المضروبة ،
فلو كان غائبا أو حاضرا ولم يبلغه الخبر حتى انقضت المدة سقط خياره .
د : إن كان الخيار خيار غبن اعتبر فيه الفورية ، لعدم ثبوت الزائد منها
عن الاجماع . . والظاهر أن الفورية المعتبرة فيه من حين بلوغ الخبر وعلمه
بالفورية .
ه : لا يثبت من أدلة انتقال الخيار إلى الوارث أزيد من أنه كما كان
للمورث ينتقل إلى مجموع الورثة ، لأن الخيار نفسه ليس مما يتحصص
بالحصص ، ولا دليل على تحصيصه بالنسبة إلى ما فيه الخيار ، بأن يكون
لكل وارث فسخ حصته منه ، على أن مورثهم لم يملك إلا فسخ الجميع
والمنتقل إليهم إنما هو حقه .
وعلى هذا ، فليس للوارث مع التعدد التفريق ، بأن يفسخوا في
البعض ويجيزوا في البعض ، بل لهم إما فسخ الجميع أو قبوله .
ولو اختلفت الورثة في الفسخ والإجازة ، قيل : يقدم الفسخ ( 1 ) ،
فبفسخه ينفسخ الجميع أو حصته خاصة مع تخير الآخر ، لتبعض الصفقة .
وتنظر فيه جماعة ( 2 ) ، وهو في موقعه ، بل الحق تقديم الإجازة ، فإذا
هامش
( 1 ) كما في المسالك 1 : 181 والحدائق 19 : 71 .
( 2 ) منهم السبزواري في الكفاية : 93 وصاحب الرياض 1 : 527 .